تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
القبول وانه عقد كسائر العقود فاللازم منه بطلانها بالردّ وعدم تأثير للقبول ثانياً مع احتماله وعلى ما اخترناه من الأصل المتقدم فالوصية نافذة والقبول بعد الموت تأثيره على المختار عدم مفسدية الرد بعده فقط لا في صحة الوصية أو لزومها مؤثر ولا تأثير للرد لان مانعية الرد إنما هي لكونها المتيقن من مورد الإجماع والقدر المتيقن من معقد الإجماعات في المانعية هو الرد بعد الموت دون قبله قبل الموت أصلًا . فانقدح بما ذكرناه صحّة ما عليه المشهور من أن القبول كاشف عن ملكية الموصى له من حين الفوت والمراد بالكشف على المختار الكشف بعدم تحقق الرد المانع وعدم تأثير الرد بعده والنماء له وليس بناقل ولا جزء للسبب ويجوز للوصي والموصى له رد البعض وقبول البعض لاطلاق الأدلّة في انفاذ الوصية . الثالث : إذا مات الموصى له قبل القبول ينتقل القبول إلى وارثه للنصوص المصرّحة بأن الموصى به ينتقل إلى وارث الموصى له إذا مات قبل القبول والقبض بل الظاهر منها عدم توقف ملكية الورثة له على القبول منهم وهذا من مؤيدات الأصل المذكور أيضاً ففي الصحيح « في رجل أوصى لآخر والموصى له غائب فتوفى الموصى له قبل الموصى قال الوصية لوارث الذي أوصى له الخ » « 1 » وغيره من المعتبرة فلو ثبت الإجماع على توقف ملك الورثة على قبولها وإلّا فمقتضى اطلاق النصوص والأصل المتقدم حصول الملك لها بدونه نعم إذا كان موته في حياة الموصى فله الفسخ والإجازة لجواز الوصية من جانب الموصى إجماعاً ونصاً مستفيضاً والمشهور على جوازها من جانب الموصى له أيضاً إلّا أن الأقوى لزومها في غيره بمعنى تماميتها ولزومها بعد القبول وعدم التأثير للردّ منه بعده وما ورد معارضاً بظاهره في بطلانها بموت الموصى له قبل القبول كصحيح محمّد بن مسلم « عن رجل أوصى له أحد فمات الموصى له قبل الموصى قال ( ع ) ليس بشئ » « 2 » شاذ مطروح عند الأصحاب ودلالته ضعيفة فلابدّ من جهة عدم مقاومتها لما عليه المشهور اما طرحه أو تأويله بأن المراد ان الموت ليس
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 28 : 259 وبلغة الفقيه 4 : 30 . ( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 260 .