في كلّ معروف فالأقوى التعميم والأحوط الاقتصار على مورد الصحيح المذكور والله العالم والحكم المذكور مختص بالصبي دون الصبية قبل بلوغها فما ورد من انفاذ وصيتها في سبعة ووصيته في ثمانية ممّا لا جابر له ولم يعمل به الأصحاب .
ثمّ اعلم إنه إذا جرح الموصى نفسه عمداً بما فيه هلاكه ثمّ أوصى فلا تصحّ وصيته أصلًا لصحيحة أبى ولّاد وإجماع الأصحاب بالفتوى والعمل بها فيخصص بها عموم انفاذ الوصايا اما إذا أوصى ثمّ جرح نفسه كذلك أو شرب السم وقتل نفسه فتصحّ وصيته للتصريح في الصحيحة المزبورة ولاطلاق أدلّة الوصية وتصحّ وصية المسلم من أي فرق كان وكذا وصيتة الكافر لاطلاق الأدلّة ويصحّ وصية الأب أو الجد بنصب القيم والولي للصغار بلا خلاف لثبوت ولايتهما على أولادهما الصغير مطلقاً فيستصحب ولفحوى النصوص في ولاية الوصي بل التصريح فيها كرواية التي هي الصحيح أو كالصحيح « في رجل عنده مال اليتيم فقال إن كان محتاجاً ليس له مال فلا يمس ماله وإن هو اتجر به فالربح لليتيم وهو ضامن » « 1 » ومفهومه جواز التصرف مع كونه ملياً والمراد الوصي الوصي لبعد كون المراد الأب أو الجد أو الحاكم واصرح منه الخبر « لي أخ هلك فوصى إلى أخ أكبر منى إلى قوله ( ع ) وإن لم يكن له مال فلا يعرض لمال اليتيم » « 2 » والنصوص بذلك كثيرة متفرقة منها ما ورد في مضاربة الوصي في مال الصغار إذا وصى بها أبوهم يأتي إن شاء الله .
ولا تصحّ ولاية الامّ ولا من نصبت الامّ لولده الصغير لعدم الولاية لها نصّاً وفتوى والمنصوب من قبلها بالأولوية وكذا بالنسبة إلى الحاكم بعد وفاته لانقطاع ولايته بموته إذ هو بمنزلة الوكيل عن الإمام الحي ( ع ) فإذا مات انقطعت وكالته أمّا الأب والجد من الأب فليس كذلك بل ولايتهما ذاتي مضافاً إلى ثبوتها في النصوص أيضاً في صحّة نصب القيم لهم اما القيم فلا يصحّ له نصب القيم الاخر في حياته أو بعده للأصل والاستصحاب وعدم الولاية له إلّا بنفسه إلّا مع تصريح الأب والجد في نصب الغير حياً أو ميتاً فيصحّ له ذلك لكونه حينئذ بمنزلة
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء ( ط . ق ) 2 : 81 وجامع المدارك 2 : 4 .
( 2 ) . رياض المسائل 9 : 502 والطهارة ( ط . ق ) 2 : 459 .