العهدية فظاهرة واما التمليكية فلان شرعيتها بعد أداء الديون بالنسبة إلى ثلث ماله حين فوته فلا ينافي ذلك الوصية مع محجوريته عن ماله الموجود فعلًا في يده نعم إذا أوصى المفلس بعين مال الموجود الذي تعلق به حقّ الغرماء فالوصية باطلة لا من جهة محجوريته بل من جهة عدم مالكيته حينئذ فهو كمن أوصى بمال زيد لعمرو مثلًا .
نعم مقتضى ما ذكرناه عدم حصّة وصية الصبى ما لم يبلغ الحلم ومبلغ الرجال والنساء كبطلان بيعه وسائر عقوده وايقاعاته إلّا أن النصوص المستفيضة المعمول بها عند المشهور وإرادة في انفاذ وصيته ولما كان الحكم بذلك على خلاف الأصل فيجب الاقتصار على المتيقن من مورد الدليل وهو ما بلغ عشر سنين دون الأقل وفيما إذا كان الوصية بالمعروف وعقلائياً وفيما إذا كان الصبى عاقلًا كما يشاهد من بعض الصبيان انه ذو عقل وفهم ودراية وبعضهم لم يكن كذلك فالقدر المتيقن من موارد النصوص ما كان من قسم الأوّل فمنها
« إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته » « 1 »
والصحيح الآخر
« إذا بلغ الغلام عشر سنين فأوصى بثلث ماله في حقّ جازت وصيته » « 2 »
وفى الموثق
« يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيته وإن لم يحتلم » « 3 »
وغيرها من المعتبرة واشتمال بعضها على مثل الطلاق الذي قل القائل به لا يضر بالحجية في بقية مضمونه فانقدح ممّا ذكرناه عدم الفرق بين الوصية للأرحام ولغيرهم إذا كان بحقّ وبالمعروف لكن في صحيح بن مسلم خصت الصحّة بالأرحام
« ان الغلام إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك جازت وصيته لُاولى الأرحام ولم يجز للغرباء » « 4 »
فالأصل المذكور يساعده أيضاً إلّا أن المشهور اعرضوا عن العمل به والحقوه بالشواذ ولم يقاوم الصحاح والنصوص المستفيضة المصرّحة بجواز وصيته
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 28 ، باب وصية الغلام والجارية ، الحديث 3 ووسائل الشيعة 19 : 362 ، باب حكم وصية الصغير ، الحديث 24763 .
( 2 ) . الكافي ، 7 : 29 ، باب وصية الغلام والجارية ، الحديث 4 والتهذيب الأحكام 9 : 182 ، باب وصية الصبى والمحجور عليه ، الحديث 7 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 212 ، باب حكم صدقة من بلغ عشر سنين ، الحديث 24450 والتهذيب الأحكام 9 : 182 ، باب وصية الصبى والمحجور عليه ، الحديث 8 .
( 4 ) . جواهر الكلام 28 : 273 .