تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
الثاني : إذا مات المتهب قبل الرجوع مع قيام العين بعينها في يد المتهب فلا ريب في انتقال العين إلى ملك الورثة فهل يجوز للواهب الرجوع في العين استصحاباً ولظواهر أدلّة الرجوع . وظاهر صحيح الحلبي أوّلًا لأصالة اللزوم ولأن المتيقن من مورد الجواز الرجوع إلى الواهب دون غيره من الورثة بعد الانتقال كما عليه المشهور في البيع لأن الانتقال من ملكه إلى ملك الغير بمنزلة التلف عنده فلا يجوز للواهب الرجوع إلى المشترى والورثة ولعلّ الثاني أقوى لأصالة اللزوم في العقود خرج عنهما موارد المتيقنة ولما مرّ من منع مطلق الرجوع إلّا ما خرج بالدليل ومع ذلك التوقف في المسألتين أولى والاحتياط في المقامين سبيل النجاة .

فصل فيه مسائل

ذكر فيه مسائل : الأولى : في كلّ مورد كان للواهب الخيار في الرجوع إذا باع قبل الرجوع فهل يبطل البيع لعدم كونه في ملكه أو يكون ذلك بيعاً صحيحاً ورجوعاً فيه احتمالان والأوّل أقرب وعليه المشهور . الثانية : لا يشترط في القبض المعتبر في صحة الهبة أو لزومها على القولين الفورية بلا خلاف للأصل ولاطلاق النصوص خصوصاً على القول بأنه شرط اللزوم اما بناءً على أنه شرط للصحّة أو جزء للسبب ففيه خفاء لأصالة عدم تأثير العقد مع عدم الاقتران في اجزائه والمشهور المنصور عدم وجوبها على السببية أيضاً لعدم ما يدلّ عليها في النصوص فالتمسك باطلاقها جائز في المقام وعلى الله التوكل وبه الاعتصام . الثالثة : لو حدث في العين نقص وعيب عند المتهب ثمّ رجع الواهب فيما يجوز له الرجوع فلا ضمان ولا أرش على المتهب لان العيب حدث في ملكه وليس المقام من موارد الضمان للأصل كما أنها لو زادت بالنماء المنفصل كان النماء المتخلل للمتهب لأنه حدث في ملكه اما المتصل فهو تابع عرفاً للعين فإذا رجع بالعين فهو يرجع إلى الواهب على المشهور . الرابعة : اطلاق الهبة يقتضى كونها مجانية وليست مشروطة بالعوض غاية الأمر للواهب الرجوع ما لم يتلف والوجه فيه ظاهر بالمراجعة في النصوص والمقصود من تشريعها ولا