تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وموت المتعاقدين المتسابقين لعموم أدلة الأولين وتعلق المسابقة على عملهما فلا ينوب عمل الآخر مقام الآخر وللاقتصار في الحكم المخالف للأصل على المتيقن من مورد الشرع ويشترط فيهما الكمال من العقل والبلوغ والقصد والاختيار لما مرّ غير مرة من شرائط مطلق المتعاقدين ويشترط أيضاً فيهما عدم الحجر إذا كان السبق والعوض من مالهما للممنوعية المحجور من المعاملة المالية كما مرّ . في احكام المسابقة والمرامات إذا عرفت هذا فاعلم أن الأصل في المقام الحرمة والبطلان في باب الرهان والمسابقة مطلقاً إلّا ما خرج وذلك لحرمة اللهو واللعب ولما دلّ على حرمة الرهان وانه من القمار المحرم بالضرورة فيجب الاقتصار على مورد اليقين في الاستثناء والتخصيص فاللازم في الافراد المشكوكة والموارد المشكوكة من الرجوع إلى حكم الأصل مما قيل من جواز المسابقة بالحمامة والطيور من جهة بعض النصوص الضعيفة سنداً ودلالتاً ضعيف والمتيقن من مراد النصّ والإجماع النصل ويظهر من المنجد ان النصل حديدة على مثل الرمح والسهم والنشاب السهام وهو يشمل السيف والسكين والنشابة والسهم والرمح والنشابة حديدة على الرمح والسهم وغيرهما ممّا ذكر . والخف وهو يشمل السبق بالإبل والفيلة والنعام لغة لكن الأخير غير متعارف في السبق به فيخرج عن الحكم للأصل المذكور والحافر وهو يشمل الفرس والنعل والحمار لأن الحافر فيها بمنزلة الخف في الثلاثة الأوّل وبمنزلة القدم في الإنسان . والقول بأن تشريع هذا العقد من جهة المزاولة والممارسة على الجهاد وبعض المذكورات لا فائدة في السبق به عليه فيجب الاقتصار على مورد اليقين وهو مورد الجهاد دون ما لا فائدة له فيه لعدم الكر والفر بالنسبة إلى الحمار والفيلة مثلًا عملًا بالأصل المذكور مدفوع بأن الاقتصار على مورد النصّ المعتبر المعمول به عند الأكثر ممّا لا اشكال فيه وما ذكر فهو مورده ويشبه قوله الاجتهاد في مقابل النصّ ولكنه أحوط اما الريش في الرواية المذكورة فهو مجملة لاطلاقه على الطيور والخيل فالاجمال فيه يبطل به الاستدلال ولخروج الأكثر عن العمل به في مورد الطيور فاللازم حمله على ما عليه الأصحاب .