تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
إلى الميراث » « 1 » ومثلها غيرها بلفظ وقال الذي اظهر من الأولى في ان الشرط إنما هو في ضمن العقد لا المتأخر عنه لأن الرجوع المتأخر والشرط المتأخر غير مؤثر في الابطال وقوله ( ع ) ترجع إلى الميراث ظاهر في بطلان الوقف من جهة اشتراط دخوله فيه . فظهر ان الصحة منوطة باخراجه عن نفسه هذا كلّه في صورة جعله بتمامه لنفسه أو إرادة الرجوع متى شاء كما إذا جعل لنفسه الخيار وهو مناف للأدلّة ولاشتراط التنجيز في عقده ولنصوص حرمة الرجوع في الصدقة الشاملة لما جعل الخيار لنفسه أيضاً اما إذا جعل لنفسه شيئاً كأحد من الموقوف عليه . فظاهر ما سبق من الأدلّة جوازه لعدم صدق الرجوع ولعموم وجوب العمل والوفاء بمقتضى العقود والشروط ولأن الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها فإن ثبت اجماع أو دليل معتبر على عدم جواز تشريك نفسه وإلّا فما ذكرناه من الجواز متجه . بقي هنا شئ وهو انه إذا شرط في ضمن العقد الخيار لنفسه في الفسخ أو قال كلّما احتجت به فانا أحق به فهل ذلك موجب للبطلان رأساً كما هو مقتضى الأدلّة المذكورة أو هو من قسم التحبيس إلى موقع الفسخ والرجوع مقتضى الأدلّة الأوّل وعليه جماعة كثيرة من الأصحاب ونقل عليه الإجماع في الغنية والمشهور على الثاني ولكن الأقوى الأوّل لما يأتي من أن العقود تابعة للقصود فما قصد من الوقف لم يقع إجماعاً وما وقع وهو التحبيس لم يقصد لأن التحبيس محتاج إلى ذكر المدّة المعلومة كما يأتي وما استدلوا به على صيرورته بذلك من التحبيس غير وجيه والله العالم . فرع : ( جعل الوقف لبطن . . . ) لو جعل الوقف لبطن أو بطون معينة ولم يعين البطون بعده فيكون ذلك حبساً لا وقفاً لعدم التأبيد . ولا يشترط في التحبيس المعلومية في المدّة بل يكفى معلومية ذلك المقدار فإذا انقرض البطون المذكورة في العقد فيرجع إلى المالك أو وارثه حين موته وذلك ظاهر لا غبار عليه
هامش
( 1 ) . التهذيب الأحكام 9 : 150 ، باب الوقوف والصدقات ، الحديث 59 وجواهر الكلام 28 : 72 .