تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الفضولي مطلقاً إلّا ما ثبت بالدليل كما في النكاح وعلى القول بصحّة الفضولي مطلقاً مع عدم اشتراط القربة فيمكن القول بالصحّة إلّا أن الأقوى أيضاً البطلان لما مرّ من عدم شمول اطلاقات الوقف لمثل هذا الفرد ولقوله ( ع ) « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 1 » والفضولي الذي وقف شيئاً ليس أهله ومن هو أهله ما وقف شيئاً . نعم إن كانت اجازته كاشفة عن عقد وصيغة مستأنف بحيث يعد ذلك وقفاً في العرف فيصحّ ذلك من جهة ما مرّ مراراً من عدم اعتبار لفظ خاصّ في أبواب العقود وكفاية كلّ كاشف صريح عن المقصود ولو بالكتابة أو الإشارة أو الفعل كالنصب والعقود .

الرابع : في شرائط الوقف

اما الرابع وهو شرائط الوقف وصيغته وهى أربعة الاقباض وقد مرّ انه اما جزء السبب أو شرط الصحّة أو شرط اللزوم والتنجيز لما مرّ من اعتباره في جميع العقود والايقاعات من غير خلاف أصلًا فلا يصحّ تعليقه على شرط أو صفة أو شئ والدوام وقد مرّ أيضاً وجهه لأنه لو لم يكن دائماً فيكون موقتاً فيكون من التحبيس والسكنى واخويه ولا يكون وقفاً وقلنا إن الوقف في مصطلح الشارع هو المؤبد دون الموقت ويشترط أيضاً اخراجه عن نفسه النصوص إلى ما هو المتعارف من وقفه على غيره نعم ان جعل لغيره في مدّة معلومة فيصير حبساً ولو بصيغة الوقف لان ذكر المدّة قرينة على التحبيس كما أن الصيغة حبست دائماً قرينة على الوقف المصطلح ولاستصحاب عدم خروج الملك عن حاله السابق بالوقف لنفسه أوّله ولغيره معاً ولفحوى ما دلّ على عدم الرجوع في الصدقة التي هو قسم منها في النصوص ولأن شرط الانتفاع لنفسه مناف لمقتضى عقد الوقف الذي مقتضاه طبعاً خروجه عن ملكه ودخول الانتفاع في ملك الغير مع بقاء أصل الملك في ملك المالك الحقيقي وهو الله تعالى مع الدوام لعدم ما يصلح دليلًا في كون العين الموقوفة ملكاً لأحد ويدلّ على شرط المذكور النصوص الخاصة كالمعتبرة « من أوقف أرضاً ثمّ قال إن احتجت إليها فانا أحقّ بها ثمّ مات الرجل فإنها ترجع
هامش
( 1 ) . التهذيب الأحكام 9 : 129 ، باب الوقوف والصدقات ، الحديث 2 وعوالي اللآلي 3 : 261 ، باب الوقوف وما يتبعه . . . ، الحديث 7 .