عشر سنين مثلًا جائز ذلك للاطلاقات وكونه صدقة ومن وجوه البرّ كلّها فكأنه جعل المصرف وجوه البرّ وعين ذلك بنظره أو بنظر الناظر والوقوف على حسب ما يوقفها أهلها .
الثالث : شرايط الوقف في العين الموقوفه
امّا الثالث فيشترط في الموقوف كونه عيناً ضرورة انه قسم من الصدقات في النصّ والفتاوى وهى عامة وهو خاصّة بمعنى ان المصطلح عند المتشرعة وفى لسان الشارع في اطلاق الوقف إنما هو الصدقة الخاصة وهى تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة والمنفعة دائماً وإن كان إلى مدّة معلومة فيسمى بالتحبيس والسكنى والعمرى والرقبى ولا يسمى وقفاً .
والحاصل ان اشتراط كون الموقوف عيناً ذا منفعة بالفعل أو بالقوة بحيث يحبس العين دائماً فيطلق منفعتها ممّا لا كلام فيه ولا يصحّ وقف الدين لعدم كونه كذلك فلا يشمله اطلاقات الوقف لانصرافها إلى ما هو المتعارف عند المتشرعة ويكفى الشك في المقام ويشترط تعيينه في الجملة إجماعاً فلا يصحّ في المبهم من جميع الجهات كوقفت شيئاً مثلًا لما مرّ من عدم التعارف وخروجه عن قانون الشرع في باب المعاملات بحيث يظهر ذلك بالاستقراء والاستقصاء في أبواب العقود والايقاعات خصوصاً فيما يوجب التشاجر والتنازع فلا يشمل مثل ذلك ما ورد من الاطلاقات .
وما قيل في وجهه من الاستدلال لا يخلو عن الخدشة خصوصاً بالنسبة إلى التعيين من جميع الجهات لعدم الدليل عليه ولشمول الاطلاقات فيما إذا لم يكن مبهماً من جميع الجهات كما إذا وقف عبداً من عبدين أو داراً من دارين فيعين بعد الصيغة عند الاقباض أو يتعين بالقرعة وذلك كما إذا وقف نصف الدارين مشاعاً ثمّ فرزه بأحدهما مثلًا الذي لا خلاف نصّاً مستفيضاً وفتوى في صحته .
ويشترط حلية المنفعة فلا يصحّ وقف المزامير وآلات اللهو وغير ذلك ممّا كانت فائدته محرمة بضرورة المذهب ويشترط أيضاً كونه ملكاً للواقف فلا يصحّ الوقف فضولًا بلا خلاف اما عند من يشترط فيه القربة فظاهر من عدم التقرب للواقف في وقف مال الغير من غير اذنه ومعه فالواقف حقيقة هو المالك الموكل واما بناءً على عدم اشتراط القربة فقد مرّ بطلان عقد