تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
بالوصف المميز لعدم قابليته المبهم للتملك والانصراف الأدلّة عن مورد الابهام فيصحّ الوقف على المؤمن أو المسلم أو العالم‌أو المتقى أو الرحم أو الأولاد فيتبع العرف في مورد ما عليه الحقيقة العرفية أو الشرعية إن كان من الألفاظ التي لها حقائق شرعية كالوقف على الشيعة وهم الذون قالوا بإمامة علي ( ع ) بعد النبي وهم على فرق واطلاق الأدلّة من غير معارض يشمل الوقف على الذمي لجواز البرّ والاحسان إليهم اما مطلقاً أو في خصوص الرحم منهم ولا خلاف ولا اشكال في صحّة الوقف على المساجد والمدارس والقناطر والطرق ووجوه البرّ ممّا هو من مصالح المسلمين لأن الموقوف عليه في أمثال الموارد المذكورة جميع المسلمين لا خصوص المسجد حتّى يشكل بعدم قباليته للملك . والخبران الظاهران في عدم جواز الوقف على المساجد شاذان ضعيفان معرض عنهما عند الأصحاب لا حجية فيهما حتّى نرفع اليد عن دلالة الاطلاقات وعليه الأصحاب من الجواز من غير نكير منهم . فروع : الموقوف عليه أ - إذا تعارض العرف واللغة والشرع كما إذا وقف لجيرانه واختلف معناه فالظاهر تقديم عرف الواقف مع عدم القرينة لان الظواهر حجيتها من جهة بناء العرف والعقلاء فمع عدم العرف فإلى اللغة لو لم يكن حقيقة شرعية فما ورد من تحديد الجار في الشرع لا اعتبار به في كلام الواقف نعم إذا وقع في كلام الشارع فحمله عليه متعين . ب - ان شرط الواقف ادخال من يريد في الموقوف عليه فلا بأس به وصحّ بلا خلاف عملًا بمقتضى الشروط لكن لو شرط اخراج من يريد فمقتضى القواعد أيضاً الصحّة إلّا أن المشهور بل لم ينقل الخلاف في بطلان الشرط بل نقل على بطلان الوقف الإجماع من جهة فساد الشرط فإن ثبت الإجماع فهو وإلّا فمقتضى أدلة العقود والشروط والاطلاقات الصحّة . ج - اشتراط الواقف جواز نقل الانتفاع من طائفة إلى أخرى ممّن سيوجد بنظره أو بنظر الناظر له أو شرط الانتفاع لطائفة في مدّة مضبوطة ثمّ لغيرهم ممّن هو موجود أو سيوجد كالفقراء إلى سنة ثمّ العلماء إلى سنة ثمّ الحاج إلى سنين ثمّ الزوار إلى خمس سنين ثمّ أولاده