تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
من نفسه أو من الموقوف عليه أو الأجنبي ويشترط فيه « لان الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 1 » في عدة من النصوص المعتبرة المعمول بها بهذا المضمون وللعمل بالشروط والوفاء بالعقود بناءً على كونه عقداً وما ورد في النصّ من عدم جواز الانتفاع للواقف في العين الموقوفة إذا لم يعين عند الوقف شيئاً لنفسه لا يدلّ على عدم جواز جعل النظارة لنفسه بالضرورة .

الثاني : شرائط موقوف عليه

اما الثاني فيشترط فيه كونه موجوداً فلا يصحّ الوقف على المعدوم إلّا تبعاً للموجود كالوقف على البطون مع وجود البطن الأوّل بلا خلاف أصلًا لورود النصوص على الصحّة مع التبعية والإجماع على العدم في المعدوم وحده ولا يقاس على الوصية لحرمة القياس والمتيقن من النصّ والإجماع ما هو المتعارف من الوقف فما هو خلاف المتعارف يحتاج في ثبوت مشروعيته إلى الدليل المفقود في المقام فلا يصحّ التمسك بالاطلاقات لأن دلالتها على التعميم موقوفة بعدم الانصراف والتعارف الذي هو أحد من مقدمات الحكمة التي بمؤنتها يتمسك بالاطلاق مضافاً إلى عدم قابليته للتمليك أصلًا لأن الوقف عليه تمليك الانتفاع عليه فيشترط قابليته شرعاً وعقلًا للتملك والمعدوم غير قابل لذلك عقلًا وشرعاً ولا يعقل بقاء الملك بلا مالك إلى زمن وجوده واللازم من اشتراط قابليته للتملك عدم صحّة وقف العبد المسلم والمصحف على الكافر لنفى سلطنته عليهما التي هي من لوازم الملكية وعدم صحّة الوقف من المسلم على الكافر الحربي لعدم قابليته للملك إذ يجب أخذ ماله بمجرد الاستيلاء عليه من المسلم وهو ينافي تسليطه على مال المسلم بالضرورة فالأقوى رفع اليد عن عمومات الوقف واطلاقاته وتخصيصها وتقييدها بغير الحربي لما ذكرناه من عدم ملك له مع تسليط المسلم عليه فكيف يعقل جواز تسلطه على مال المسلم فالحكم بالجواز مناقض في الحقيقة لما ذكر بالضرورة ويشترط أيضاً عدم حرمة البرّ والاحسان إليه كالوقف على تارك الصلاة والزناة والعصاة والحربي والكافر من حيث هم كذلك لحرمة الإعانة بالاثم فلا يشمل أمثال المقام ما ورد من اطلاقات الوقف وينصرف إلى غيرها ويشترط تعيين الموقوف عليه بالشخص أو
هامش
( 1 ) . حاشية المكاسب 3 : 116 وجامع المدارك 4 : 21 .