تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
على أنهم يشترطون القبض في تمامية الوقف وفى صحّته أو بمعنى أن القبض جزء السبب أو التعبد بفساد الوقف بموت الواقف قبل الاقباض للنصّ المذكور ونقل في المسالك الإجماع على أن القبض شرط للصحّة وعلى ذلك فالنماء المتخلل بين الصيغة وموته للوارث بناءً على عدم الصحة قبل القبض وللموقوف عليه بناءً على اشتراطه في اللزوم . ثمّ إنه بناءً على ما اخترناه من عدم كونه عقداً ولا يتوقف على القبول إذا مات الموقوف عليه الموجود قبل القبض فيقوم البطن الثاني في القبض مقام الأوّل لعدم خصوصية في القبض بل يكفى قبض البعض دون الجميع لاطلاق النصوص نعم إن قلنا باشتراط القبول فيبطل الوقف إذا مات الموقوف عليه قبل القبول لعدم تحقق الوقف أصلًا نعم بناءً على العقدية إذا تحقق العقد من الايجاب والقبول ثمّ مات البطن الأوّل قبل القبض فيكفي قبض البطن الثاني في اللزوم . هذا كلّه بناءً على عدم اشتراط القبض في أصل الصحّة وعلى عدم كونه جزء السبب . وكيف كان لا اشكال ولا خلاف نصّاً واجماعاً في كفاية قبض الواقف ما في يده إذا وقف على ولده الصغار لكونه بمنزلتهم فما في يده منهم بمنزلة قبضهم ولا يحتاج إلى قبض جديد ونية جديدة وظهر من ذلك ان الوقف على المجنون والسفيه والصغير مشروط بقبض الولي فما لم يقبض الولي كالقيم أو الحاكم أو الأب والجد فهو غير لازم يصح فسخه أو غير صحيح أصلًا على الاحتمالين المذكورين في المقام والله العالم .

فصل في اشتراط الوقف

في الشرائط وهى أربعة للواقف والموقوف عليه والوقف وصيغته .

الأول : شرائط الواقف

امّا الأوّل فيشترط فيه عدم الحجر ضرورة عدم صحّة التصرف للمحجور شرعاً في ماله فلا يصحّ الوقف من المجنون والصبي والسفيه والعبد ان قلنا بملكه والمفلس نعم قد ورد النصّ الغير المجبور من جهة اعراض المشهور بصحّة صدقة الصبى إذا بلغ عشراً وهى أعم من الوقف فلا دلالة في العام على الخاصّ أوّلًا وضعف النصوص ثانياً وجواز وصيته بالوقف وغيره للأدلّة المعتبرة لا يوجب للمصير إلى جواز وقفه لحرمة القياس ويجوز للواقف ان يجعل للموقوف ناظراً