الفصل الثاني : في وجوب القضاء للاعتكاف الواجب
لا خلاف في وجوب القضاء للاعتكاف الواجب إذا فات عن وقته كالنذر المعين وكذا في الثالث من المستحبّ لوجوبه بعد اتمام اليومين لظاهر أخبار الاعتكاف وصريح الفتاوى وعموم ما فاتته الفريضة يجب قضائهما مضافاً إلى أنه يجب قضاء الصوم الواجب بالنذر كما مرّ فلو نذر أربعة أيام واعتكف في ثلاثة أيام ولم يأت بالرابع فيجب قضاء يوم منه ولما لم يكن الاعتكاف أقل من ثلاثة كما مرّ فالواجب ضمّ اليومين إليه مقدماً أو مأخراً أو ملفقاً ليصحّ الاعتكاف ويبرء ذمته عن الرابع ولو نذر اعتكاف يوم أو يومين لا بشرط الزيادة وجب الثالث وصحّ النذر دون ما إذا شرط عدمها لبطلان الاعتكاف بالأقل وفى الاعتكاف الواجب بالنذر واخويه والإجارة والنيابة واجباً غير معين قيل إذا شرع فيه يجوز فسخه في اليوم الأوّل والثاني للأصل وعدم عموم في الآية وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكمْ « 1 » وقيل لا يجوز بناءً على عموم الآية وهو الأحوط واما الندوب فقيل بجواز الفسخ حتى في الثالث للأصل كما عن السيد وقيل لا يجوز مطلقاً لوجوب القضاء والكفّارة في جماع وقيل بالجواز في الأوّل والثاني وعدمه في الثالث والسادس وهو المنصوص في رواية أبى عبيدة ولا يخلوا عن قوّة وضعف الأولين واضح ويجوز في الاعتكاف المنذور شرط الفسخ متى شاء أو متى عرض العذر للنصّ في إمرئة معتكفة جاء زوجها من السفر الخ وحينئذ يصحّ الفسخ متى يريد أو عرض له الحاجة الضرورية إلى الفسخ ولا يصحّ الاعتكاف المندوب من الزوجة والعبد بدون إذن سيدهما لمنافاته مع الاستمتاع والخدمة ويصحّ من الضيف والولد لاطلاق الدليل وعدم القياس نعم بالنسبة إلى الصوم المندوب لهما فالكلام ما سبق من الصحّة والفساد لا بالنسبة إلى أصل الاعتكاف مع فرض وجوب صومه .
الفصل الثالث : يحرم على المعتكف الجماع
يحرم على المعتكف الجماع ليلًا ونهاراً بالأدلّة الثلاثة ويجب عليه به الكفّارة مثل من افطر في رمضان في الليل واحدة وفى النهار اثنتان أحدها للصوم كما في صحيحة أبى ولّاد فعليها مثل ما على المظاهر من الكفّارة وفى آخر مثل من افطر في شهر رمضان وهو الأقوى واما ليلًا
هامش
( 1 ) . محمد : 33 .