القربة في العمل العبادي .
الثاني : الصوم بلا خلاف وللنصوص المستفيضة منها حسنة الحلبي
« لا اعتكاف إلّا بصوم » « 1 »
فلا يصحّ الاعتكاف في العيدين لعدم جواز صومهما .
الثالث : العدد وهو أن أقله ثلاثة أيام بلا خلاف والروايات بذلك مستفيضة كموثقة ابن يزيد
« لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام » « 2 »
ولا ريب في دخول الليلتين بين الأوّل والثالث إجماعاً قبل الشيخ وبعده والظاهر أن الشيخ خالف في الوجوب والدخول نفساً فيصير النزاع لفظياً لعدم دخول الليل في اليوم ودخوله بدليل آخر من جهة ما دلّ على الكفّارة ان جامع ليلًا وبطلان الاعتكاف ان خرج عن الجامع اختياراً لغير عذر والأقوى عدم دخول الليلة الأولى قبل اليوم الأوّل والليلة الرابعة بعد غروب يوم الثالث في الاعتكاف لما ورد في المستفيضة من أن أقل الاعتكاف ثلاثة أيام ولا اشعار في الروايات بالليل أصلًا والمتيقن من الليل ما ذكرنا من الليلتين .
الرابع : المكان وهو المسجد الجامع والأحسن المسجد الحرام ومسجد الرسول وجامع الكوفة وكلّ مسجد جامع أدّى إمام الأصل فيه الصلاة كما في الروايات والأقوى جوازه في كلّ مسجد جامع بمعنى ان له إمام الجماعة راتب يصلى فيه وهو عادل ولو عند المعتكف لما ورد في النصوص كصحيحة داود
« لا أرى الاعتكاف إلّا في المسجد الحرام أو مسجد رسول الله أو مسجد جامع » « 3 »
وغيرها بهذا المضمون كثير فلا وجه للتقييد بالمساجد الأربعة أو الخمسة فقط ويحمل ما دلّ على الاختصاص بتأكد الفضل جمعاً وفاقاً للمفيد والشهرة عند المتأخرين ولا يجوز في غير الجامع لتوقيفية العبادة وعدم الإذن فيه بل الدليل كالحصر في الصحيحة وغيرها يدلّ على المنع .
وما ذكرنا من جوازه في مطلق المساجد الجامعة هو فتوى العماني وظاهر الكافي وصريح
هامش
( 1 ) . الكافي 4 : 176 ، باب إنه لا يكون الاعتكاف إلا بصوم ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 10 : 536 ، باب اشتراط الاعتكاف بالصوم ، الحديث 14053 .
( 2 ) . الكافي 4 : 177 ، باب أقل ما يكون الاعتكاف ، الحديث 2 ووسائل الشيعة 10 : 544 ، باب اشتراط كون الاعتكاف ، الحديث 14077 .
( 3 ) . الكافي 4 : 176 ، باب المساجد التي يصلح الاعتكاف ، الحديث 2 .