الأوّل : الأقوى ان المناط في الحرمة والبطلان بالخروج إنما هو بالصدق العرفي فقد يصدق مع خروج البعض وقد لا يصدق كما إذا خرج يده أو رأسه فالظاهر عدم الصدق وفى خروج البدن مع مد رجله أو يده في المسجد فالأقوى الصدق وكذا إذا ذهب إلى سطح المسجد فإن كان ذو طبقتين ولو بعض نواحي المسجد وكان على سطح التحتاني فلا يصدق الخروج قطعاً وعلى الفوقاني فالظاهر الصدق وان قلنا بحرمة تنجيسه وكونه من المسجد لأن ظواهر أدلّة الاعتكاف اللبث في السطح الداخل فالأحوط عدم الخروج بالذهاب في السطح الخارج فتأمل .
الثاني : الظاهر عدم القطع بالخروج مضطراً أو مكرهاً لحديث الرفع إذا قلنا برفع الآثار كلّها شرعاً ومن الآثار هنا بطلان العمل والحرمة ولفحوى ما دلّ على جواز الخروج للحاجة والضرورة فهنا أولى لدفع الضرر المكره ويحتمل أن يكون الخروج كذلك مثل الأكل في الصوم عن اكراه فيبطل وطريق الاحتياط واضح .
الثالث : لا يصحّ الاعتكاف من الحائض والنفساء لحرمة مكثهم في المساجد وعدم صحّة الصوم منهما وتصحّ من المستحاضة إذا عمل بما عليها من الأغسال والوظائف كلّها لأنها طاهرة وصومها صحيح شرعاً واطلاق الأدلّة يشملها أيضاً .
الرابع : لا يعتبر في صحّة الاعتكاف صوم مخصوص فيصحّ مع صوم الواجب والمندوب ولا فرق بين أقسام الصوم الواجب من المعين والموسع لأن أدلّة الاعتكاف تعطى انه مع الصوم ويدلّ على ذلك ما دلّ على تأكد استحبابه في شهر رمضان ومن المعلوم عدم وقوع صوم غيره فيه وعلى هذا فما في رواية الزهري وغيرها من أن
« صوم الاعتكاف واجب » « 1 »
بمعنى وجوبه بوجوبه لا انه واجب مخصوص مغاير لسائر الصيام نعم إذا لم يكن الاعتكاف في رمضان لم يكن عليه صوم واجب واعتكف في يومين استحباباً وجب عليه صوم الثالث وهو يغاير جميع الصيام الواجبة .
هامش
( 1 ) . الكافي 4 : 83 ، باب وجوه الصوم ، الحديث 1 وبحارالأنوار 93 : 259 ، باب أنواع الصوم وأقسامه ، الحديث 1 .