تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الأقوى وفاقاً للمشهور بالنسبة إلى الفدية لا القضاء للتصريح فيها بعدم القضاء مطلقاً ويدلّ على سقوط الفدية عن الهم العاجز عن الصوم ما روى في النهاية والتهذيب « فقد وضع الله تعالى عنه وإن كانت له مقدرة فصدقة مدّ من طعام بدل كلّ يوم أحبّ إلى وإن لم يكن له يسار فلا شئ عليه » « 1 » فإنه كالصريح في سقوطها لأن قوله ( ع ) وان كانت له مقدرة إنما هو القدرة على الصوم مع المشقة لا القدرة على الفدية لأن القدرة على الفدية مذكورة بعدها بقوله وإن لم يكن له يسار فالأقوى ما ذكرنا من سقوط القضاء والفدية مع العجز والقضاء وحده مع المشقة ويجب عليه الفدية والأحوط الفدية وفاقاً للمشهور . وعدم القضاء بالنسبة إلى ذي العطاش وإن كان مع البرء مستفاداً من ظاهر الصحيحة إلّا أن الأحوط بل الأقوى وجوبه مع حصول البرء ويقيد الصحيحة بما إذا لم يبرء . ثمّ على التقييد بذلك فيجب الفدية ويسقط القضاء عنه مع عدم البرء ولا يجب الفدية وعليه القضاء مع حصوله بأدلة المرض لأنه مرض والأحوط هنا القضاء مع الفدية أيضاً . ويحتمل أيضاً في هذه الرواية أن يكون المراد بالمقدرة المقدرة على الصوم والمقدرة على الفدية وإذا جاء الاحتمال فينقطع الاستدلال فالأحوط ايجاب الفدية مطلقاً وعدم القضاء كذلك إلّا في العطاش إذا برء والقول بعدم وجوب القضاء له مطلقاً لا يخلو من قوّة لصحيحة بن مسلم وخبر ابن فرقد إلّا إذا قام الإجماع على وجوبه والظاهر عدمه لنقل الخلاف عن بعض الفقهاء هذا فيما إذا برء أو كان مرجو الزوال اما مع اليأس من برئه فلا خلاف في عدم القضاء عليه والفدية فيه أحوط كما مرّ . والله العالم ثمّ إنه يستحبّ للولد قضاء صوم والديه الشيخ والشيخة إذا لم يقدرا مع حيواتهما وإن لم يكن لهما ولد فأقرباء الأقرب فالأقرب لرواية أبي بصير .

الفصل الثامن وعشرين : في جواز الافطار للحامل

الحامل المقرب والمرضع القليل اللبن إذا كان الصوم مضراً لأنفسهما أو للولد يجوز بل
هامش
( 1 ) . الصوم الأول : 279 والطهارة 2 : 606 .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 347 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)