جب عليهما الافطار ويتصدقان بدل كلّ يوم بمد من الطعام وتقضيان الصوم ويدلّ على الأوّل الآيات والإجماع والنصوص وأدلّة لا ضرر ولا ضرار وعلى الفدية والقضاء الروايات المعتبرة كصحيحة بن مسلم
« الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما ان يفطرا في شهر رمضان لأنهما لا تطيقان الصوم وعليهما أن يتصدق كلّ واحد منهما في كلّ يوم يفطر فيه بمد من طعام وعليهما قضاء كلّ يوم افطرتا فيه تقضيانه بعد » « 1 »
وغيرها والمشهور على ما ذكرنا من وجوب الفدية والقضاء ودلالة الصحيحة على وجوبهما ظاهرة والظاهر عدم الفرق بين الخوف على نفسهما من الصوم أو لولدهما ولا في المرضعة بين الامّ وغيره لاطلاق النصّ والفتاوى وعدم ما يصلح للتقييد ولا اعتبار بما قيل في المقام من عدم وجوب القضاء عليهما كما عن بعضهم أو عدم الفدية إذا كان الخوف على نفسهما لتبادر الخوف على الولد كما عن كثير منهم أو تبادر الخوف من الجوع والعطش لا غير ذلك لاطلاق النصوص نعم لا بأس بالقول في المرضعة بأن الافطار فيما إذا لم يمكن الاستيجار ولم يكن متبرع لارضاع الولد لظاهر مكاتبة علي بن مهزيار وهو الأحوط وإن كان الأقوى عدم الفرق في ذلك أيضاً لضعف المكاتبة واطلاق الصحيحة ثمّ إن الحكم بالافطار هنا وفى الشيخ وذى العطاش كالحكم بافطار المريض والمسافر غريمة لا رخصة فلا يصحّ الصوم منهم لأدلّة نفى الضرر والحرج والعسر ولازمه تعلق النهى بالصوم وهو موجب لفساده ولا ينافي ذلك ظهور الرخصة من جملة لا حرج عليهما في الروايات إذ هي أعم من ذلك كما في قوله تعالى وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى الْأَرْضِ فَلَيسَ عَلَيكمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا « 2 » وقوله تعالى فَمَنْ حَجَّ الْبَيتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيهِ أَن يطَّوَّفَ بِهِمَا « 3 » ويجوز الافطار للعطش الشديد المتلف أو الموجب للمشقة الشديدة بالماء بقدر الضرورة للنصّ لا غير الماء من الأكل .
هامش
( 1 ) . الكافي 4 : 117 ، باب الحامل والمرضع يضعفان ، الحديث 1 .
( 2 ) . النساء : 101 .
( 3 ) . البقرة : 158 .