بغير إذن زوجها قال ( ع ) « لا بأس » « 1 » .
قلت : إنها لا تقبل المعارضة معها من وجهين لضعفها سنداً ولأن بعضهم بل الأكثر نقلوها
ألها أن تصوم بغير إذن زوجها قال ( ع ) « لا بأس » « 2 »
وعليها فلا معارضة لكونها عامّة بالنسبة إلى الصحيحة الخاصّة بالمندوب فيحمل عدم البأس على الواجب ولا خلاف فيه .
والحاصل ان المسألة قوية الاشكال والحكم بالفساد والحرمة بنحو القطع غير حاصل والأحوط عدم الصوم بدون الاذن خصوصاً إذا كان للوالدين ايذاء وأحوط منه الترك مع النهى وأحوط من الجميع بالنسبة إلى الزوجة فتدبّر جيداً والله العالم ونسئل الله العصمة من الزلل ثمّ إن اطلاق الروايات عدم الفرق بين الدائم والمتمتع والحاضر والغائب والمنفق والناشز ولا يبعد دعوى الانصراف إلى الدائم المنفق الكبير الحاضر .
الفصل الخامس وعشرين : في حرمة صوم العيدين
يحرم صوم العيدين الفطر والأضحى بالإجماع بل الضرورة من الدين والاخبار بذلك متواترة لا يحصى ويحرم الصوم الواجب بل المندوب في السفر كما مرّ وجهه عدا ما استثنى ويحرم صوم الصمت وصوم الوصال كلّ ذلك للنصوص المعتبرة والإجماع ورواية الزهري أجمع خبر في هذا الباب وفيها قال ( ع )
« وصوم الوصال حرام وصوم الصمت حرام » « 3 »
والمراد بالأوّل صوم اليومين من دون الافطار في الليلة المتوسطة كما في رواية بن سليمان وفى صحيحة حفص فسرها بأن يجعل عشاؤه سحوره وهو الأقوى ويشمل الأوّل أيضاً فهو الأحوط هذا إذا كان ذلك بنيته وإلّا فإن غفل أو نام إلى السحر فأفطر في السحر فالأقوى عدم الحرمة والبطلان لحصول الامتثال للأمر بالصوم وعدم الحرمة لحديث الرفع وعدم تكليف النائم والغافل وكذا بالنسبة إلى الصمت وهو الصوم مع السكوت وحرمته وفساده إنما هو مع جعل نيته السكوت جزء من الصوم فإذا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 528 ، باب صوم المرأة تطوعا ، الحديث 14040 وجواهر الكلام 17 : 131 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 159 ، باب وجوب تمكين المرأة ، الحديث 25304 وبحارالأنوار 10 : 280 ، باب ما وصل إلينا من أخبار على .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 513 ، باب تحريم صوم العيدين ، الحديث 13987 ومستدرك 7 : 549 ، باب تحريم صوم العيدين وحصر ، الحديث 8858 .