وأتخوف أن يكون عرفة يوم أضحى وليس بيوم صوم » « 1 »
والأحوط الترك أو الاتيان رجاءً لا بقصد الخصوصية .
منها صوم العاشوراء والاخبار فيه أيضاً متعارضة والترك أولى وأحوط وأصل الجواز لا عن خصوصية بعنوان مطلوبية الصوم مطلقاً ممّا لا خلاف ولا اشكال فيه ففي رواية زرارة قال ( ع )
« لا تصم في يوم عاشوراء ولا عرفة » « 2 »
الحديث وفى الأخرى
« صيام يوم عاشوراء كفّارة سنة » « 3 »
وبعضهم جمعوا بينهما بحمل النهى على الصوم شكراً كما يفعله آل زياد وبنو أمية لقتلهم الحسين ( ع ) والأمر على جهة الحزن وكفّ النفس عن الملذات كما عن الصادق والكاظم ( عليهماالسلام ) من أوّل المحرم إلى العاشوراء يتركان اللذات ولا يبعد الجمع كذلك والأحوط ما ذكرنا من ترك الصوم لغلبة جانب المنع في الأخبار المعتبرة واحتمال التقية فيما دلّ على الجواز ويمكن الجمع بأن المراد بصومه المجوز الامساك مجرداً عن نية الصوم ومن دون تبييت والافطار بشربة من الماء بعد العصر كما في الرواية .
ومنها صوم التطوع في السفر على الأشهر ولكن الأقوى ما ذكرنا سابقاً من التحريم في غير ما استثنى فراجع ومنها صوم الضيف تطوعاً من دون اذن المضيف على المشهور إذا لم ينه المضيف وإلّا فيبطل على قول والروايات تدلّ على الكراهة بقرينة بعضها بكلمة
« لا ينبغي للضيف أن يصوم إلّا بإذنهم » « 4 »
وظهورها في الكراهة ممّا لا خفاء فيها في خبر فضيل بن يسار ويحمل غيره عليها أيضاً لعدم مقاومته لاثبات الحرمة ولا فرق في ظاهر الروايات بين نهى المضيف وعدمه وكذا يكره الصوم للمضيف بدون إذن الضيف والمستند هذه الرواية أيضاً
« ولا
هامش
( 1 ) . جامع المدارك 2 : 225 وجواهر الكلام 17 : 104 .
( 2 ) . الكافي 4 : 146 ، باب صوم عرفة وعاشوراء ، الحديث 3 ووسائل الشيعة 10 : 462 ، باب عدم جواز صوم التاسع ، الحديث 13851 .
( 3 ) . التهذيب 4 : 300 ، باب وجوه الصيام ، الحديث 13 ووسائل الشيعة 10 : 457 ، باب استحباب صوم يوم التاسع ، الحديث 13840 .
( 4 ) . الكافي 4 : 151 ، باب من لا يجوز له صيام التطوع ، الحديث 3 ووسائل الشيعة 10 : 528 ، باب كراهة صوم الضيف ، الحديث 14041 .