مع السكوت والمدعى الاطلاق ولا دليل على وجوب إطاعة الزوجة والسيد في كلّ شئ وما ذكر في الروايات من حقوق الزوج على زوجته وبالعكس أكثره ممّا لا دليل على الالزام والوجوب بل هو محمول على الاستحباب وظاهر الرواية ان من طاعة المرأة والعبد أن لا يصوما الخ أن الاذن لهما من الحقوق والآداب المستحسنة ومن لوازم الطاعة وظاهر قوله ( ص ) وإلّا كانت المرأة عاصية كما يحتمل أن يكون عدم الإذن عصياناً يحتمل أن يكون المراد أن ترك الطاعة عصيان بل الثاني أظهر من العبارة والحاصل أن الرواية لا ظهور فيها في الحرمة ولا أقل من الاحتمال الذي لا يصلح للاستدلال ولا ينهض الرواية وغيرها من الروايات التي كلّها ضعيفة سنداً وأكثرها دلالتاً على ما خالف الأصل مضافاً إلى أن في بعضها كلمة لا يصلح وهى في الكراهة أظهر من الحرمة وفى رواية الزهري جعل ذلك مقابلًا لصوم المحرم والواجب وظاهر المقابلة الكراهة .
والانصاف ان الروايات وإن كانت ضعيفة سنداً وبعضها دلالتاً إلّا أنها مضبوطة في الكتب المعتمدة المعتبرة ولم يطرحها أحد من الأصحاب حتّى المنكرين لحجية خبر الواحد الصحيح .
غاية الأمر حملوها على الكراهة وبعضهم حملوها على ظواهرها من الحرمة وبعضهم حملوها على الكراهة بدون الاذن مع السكوت والتحريم وفساد الصوم مع النهى فالاشكال في السند ممّا لا وجه له ولا خفاء في ظهور أكثر روايات الباب في التحريم ولما كان للروايات لا معارض لها غير الأصل وهو مقطوع بالدليل فالأقوى القول بعدم الانعقاد خصوصاً مع النهى من الزوج والسيد والأبوين وخصوصاً للزوجة لصحيحة محمّد بن مسلم الظاهرة في ذلك
« ليس للمرأة أن تصوم تطوعاً إلّا بإذن زوجها » « 1 »
ولا اشكال فيها سنداً ودلالتاً فيتعين الحمل على ظاهرها ويحمل في العبد والولد على ذلك لاتحاد السياق والمناط في الروايات .
إن قلت إنها معارضة برواية علي بن جعفر عن أخيه قال
سألته عن المرأة تصوم تطوعاً
هامش
( 1 ) . الكافي 4 : 152 ، باب من لا يجوز له صيام التطوع ، الحديث 4 ووسائل الشيعة 10 : 527 ، باب صوم المرأة تطوعا ، الحديث 14036 .