تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
نبغي لهم أن يصوموا إلّا بإذن الضيف » « 1 » والكراهة بالنسبة إلى المضيف أوضح . ومنها الصوم إذا دعى إلى طعام في التطوع فقد مرّ ان الأرجح الافطار ويكره صومه بمعنى أقلية ثوابه وفيها نظر بين إذ لا دليل على نقصان الثواب حتّى يقال فيه بالكراهة بل النقصان بالنسبة إلى الافطار لا ملازمة بينه وبين النقصان بالنسبة إلى الصوم قبل الدعوة والصوم بعدها فتأمل . منها صوم الولد ندباً بدون إذن الوالدين والعبد والمرأة بدون إذن السيد والزوج والأشهر في الجميع الكراهة سواء كان مع النهى أو السكوت لضعف روايات الدالّة على شرطية الاذن وثبوت القرينة في بعضها على الكراهة والعطف على اذن الضيف والمضيف في رواية واحدة والأصل عدم توقف صومهم على ذلك وعدم مقاومة هذه الضعاف لاثبات الحكم الشرعي المخالف للُاصول المعتبرة حتّى تقيد اطلاقات الصوم المندوب والروايات في هذا المقام كثيرة منها خبر هشام عن رسول الله قال ( ص ) « من فقه الضيف ان لا يصوم تطوعاً إلّا بإذن صاحبه ومن طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوعاً إلّا بإذنه وأمره ومن صلاح العبد وطاعته ونصحه لمولاه أن لا يصوم تطوعاً إلّا بإذن مولاه وأمره ومن بر الولد بأبويه أن لا يصوم تطوعاً إلّا بإذن أبويه وأمرهما وإلّا كان الضيف جاهلًا وكانت المرأة عاصية وكان العبد فاسقاً عاصياً وكان الولد عاقاً » « 2 » . وهذه الرواية أجمع ما في الباب واصرح من الجميع في اثبات الحرمة وعدم الانعقاد بدون الاذن وأقوى ما تمسك به لوجوب الاذن وحرمة الصوم بدونه لكن التأمل الصائب يحكم بأن الرواية في الكراهة أظهر وتصير قرينة لحمل سائر الروايات على الكراهة لأن كلّ واحد من روايات المسألة تحتمل الكراهة أيضاً كما تحتمل الحرمة وظهورها في الحرمة لا ينافي حملها على الكراهة بالقرينة أما أظهريتها في الكراهة للعطف على الضيف والمضيف أوّلًا وقد عرفت ان المتعين كراهة صوم الضيف ندباً بدون إذن مضيفة وبالعكس واتحاد السياق أقوى شاهد وقرينة على اتحاد الحكم وثانياً ان العصيان للزوجة والعبد إنما يلزم مع نهى الزوج والسيد لا
هامش
( 1 ) . الكافي 4 : 151 ، باب من لا يجوز له صيام التطوع ، الحديث 3 والفقيه 2 : 154 ، باب صوم الإذن ، الحديث 2013 . ( 2 ) . الحدائق الناضرة 13 : 202 ووسائل الشيعة 7 : 396 .