تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
الموارد التي لم يثبت الاستحباب بالخصوص كالمباهلة يصوم بقصد المطلوبية المطلقة لما مرّ ذلك ويقصد رجاء إصابة الثواب المخصوص أيضاً . فرع : ما ذكرنا من استحباب قضاء ثلاثة أيام في كلّ شهر فيما لم يكن معذوراً اما مع العذر كالسفر والمرض فيسقط القضاء ويستحبّ للعاجز ان يتصدق بدل كلّ يوم بمدّ من حنطة أو شعير أو ترم والمد ربع الصاع ورواية الفدية وإن كانت خاصّة بهذا الصوم إلّا أن التعميم بكلّ صوم مندوب تعذر اتيانه فيتصدق رجاء ممّا لا بأس به لمطلوبية الصدقة مطلقاً وفى رواية أخرى جعل الدرهم بدلًا من الصوم ولعله عند فقدان المد والأمر سهل .

الفصل الرابع وعشرين : في صوم المكروه

لا ريب في تضاد الحرمة والإباحة والواجب وعدم امكان اجتماع الثلاثة أو الاثنين منها واما الاستحباب فلا يجتمع مع الحرام لتضادهما أيضاً لكنه قد يجتمع مع الواجب ويوجب أكمليته كالصلاة في المسجد وقد يجتمع مع المكروه كالنافلة في الحمام وفى المقبرة كما يجتمع الواجب والمكروه كذلك كالفريضة في الحمام ولا ينافي ذلك ما اشتهر من تضاد الأحكام برأسها فإن الاجتماع بهذا المعنى بمعنى الزيادة أو النقصان في الثواب والكمال وليس بمعنى المطلوبية والمبغوضية حتّى لا يجتمع في محل واحد فالصوم المندوب له ثواب وكمال وإذا أتى في يوم مكروه أو على وجه الكراهة فلا يخرج عن المطلوبية لكنه ينقص ثوابه وكماله . إذا عرفت هذا فاعلم أن الصوم المكروه يطلق على مواضع منها صوم يوم عرفة والاخبار في هذا المضمار متعارضة ففي بعضها ما يدلّ على الاستحباب والخصوصية وان صومه كصوم السنة أو أزيد وفى بعضها ما يدلّ على مرجوحيته والنهى عنه لكن الجمع بينهما بما اشتهر بأن الاستحباب فيما لم يضعفه عن الدعاء ولم يكن مظنّة الأضحى والكراهه فيما ضعفه أو احتمل العيد وهذا الجمع أحسن ممّا قال بعضهم لأن شاهد الجمع في نفس الروايات كرواية سدير ومحمّد بن مسلم وغيرهما ففي الأولى قال ( ع ) « كان أبى لا يصومه » قلت ولم ذاك جعلت فداك قال ( ع ) « انه يوم دعاء ومسألة وأتخوف أن يضعفنى عن الدعاء وأكره أن أصومه
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 338 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)