تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ويستحبّ مؤكداً في أيام الحرّ للنصّ « وان أفضل الأعمال أحمزها » « 1 » . والحاصل ان الصوم المندوب كثيرة وله أقسام من الزماني والمكانى كالثلاثة في المدينة والسببي كالاستسقاء وغيره مشروح في كتب الدعاء والآداب وفى المطولات .

الفصل الثالث وعشرين : في استحباب صوم الجمعة

الأقوى استحباب صوم الجمعة وقيل بكراهته لرواية ضعيفة لا يقبل المقاومة مع النصوص المستفيضة كما أن الأقوى استحباب صوم أيام البيض مع ثلاثة أيام في كلّ شهر للنصوص المستفيضة ولم يثبت نسخ صوم أيام البيض بالثاني كما عن الصدوق والأحوط الاتيان بالجمعة وأيام البيض رجاءً ويكفى في ثبوت الاستحباب بخبر ضعيف للتسامح كما في صوم المباهلة ويظهر من الروايات كرواية الزهري استحباب الامساك مجرداً عن الصوم في مواضع المريض والحائض والمجنون والمغمى عليه والكافر والصبي إذا رفع عنهم العذر قبل الزوال وقد تناولوا شيئاً بل مطلقاً والأحوط في الأخيرين وجوب الامساك إذا لم يتناولان كما مرّ وجهه وكذا للمسافر القادم أهله قبل الزوال إذا تناول قبل القدوم أو بعد الزوال مطلقاً كما مرّ وجهه ويستحبّ للصائم تطوعاً إذا دعى إلى طعام الافطار وعدم الأخبار وافطاره كذلك يضاعف بعشرة أو أزيد من الصوم ثواباً كما في النصوص المعتبرة . ويجوز الاخبار والافطار أيضاً إلّا أن المشهور ان بالاخبار ينقص ثواب الافطار كما يشعر به الاخبار والآثار وكلّ صوم مندوب يجوز له الافطار إلى الغروب أي ساعة شاء للروايات كخبر ابن سنان وإسحاق بن عمّار وجميل وغيرهم إلّا في يوم الثالث في الاعتكاف كما يأتي . ثمّ اعلم أن المشهور الاكتفاء في اثبات السنة والكراهة بالضعاف ولو بفتوى الفقيه كما في صوم المباهلة وستّة أيام بعد الفطر وصوم الجمعة منفرداً وهذا الكلام وإن كان مخدوشاً لما ذكرنا في الأصول من عدم ثبوت الاستحباب بذلك بل غايته ترتب الثواب لاخبار من بلغ وهو لا يستلزم ثبوت الكراهة والاستحباب الذين هما حكمان شرعيان والأمر سهل وعلى هذا ففي
هامش
( 1 ) . مفتاح الفلاح : 45 ، وبحارالانوار 67 : 191 .