مستقلة أيضاً مع الغضّ عن مجموعه .
الفصل الثاني وعشرين : في الصوم المندوب
لا يخفى ان الصوم من أعظم العبادات ومن أركان الإسلام ورجحانه ومطلوبيته كالصلاة بالضرورة من الإسلام بل يستحبّ في جميع الأيام طول السنة عدا الأيام المحرّمة ويدلّ على ذلك بعد الإجماع النصوص المتواترة من غير معارض ويكفى قوله تعالى
( الصوم لي وأنا أجزى عليه ) « 1 »
وقوله ( ع )
« الصوم جنّة من النار » « 2 »
وقوله تعالى اسْتَعِينُوا بِالصَبْرِ وَالصَّلَاةِ « 3 » مع ما ورد عن الصادق ( ع )
« ان الصبر الصيام » « 4 »
ويستحبّ بالخصوص مؤكداً صوم الرجب والشعبان ولو يوماً من كلّ واحد منهما للنصوص المتواترة ويوم الغدير والمباهلة وأوّل المحرم وتسعة أيام من أوّل ذي الحجّة ويوم دحو الأرض الخامس والعشرون من ذي القعدة والمبعث ومولد النبي ونيروز الفرس وصوم أيام البيض في كلّ شهر خصوصاً الرجب وصوم ثلاثة أيام في كلّ شهر أوّل خميسه وآخره وأوّل الأربعاء من وسطه على الأصح كلّ ذلك للنصّ وفى بعضها بنحو التواتر ويستحبّ عند الشدة والنازلة الاستعانة به لدفعها للآية والرواية وكذا لمن لا يجد نكاحاً مع العزوبة لقوله تعالى وَلْيسْتَعْفِفِ « 5 » الخ وللنصّ أيضاً وكذا يستحبّ صوم كلّ خميس وكلّ جمعة للنصّ فارجع الوسائل ولما كان القضاء يستلزم الأمر الجديد ولم نجد من الشرع ما يدلّ على اتيان النوافل المذكورة عند فواتها بعنوان القضاء فالحكم في جميعها بعدم مشروعية القضاء متعين بل ورد النهى عن قضاء صوم التطوع مطلقاً إلّا في صوم ثلاثة أيام في كلّ شهر لرواية داود بن فرقد وحسن بن محبوب حتّى مع تأخيرها من الصيف إلى الشتاء
هامش
( 1 ) . الكافي 4 : 63 ، باب ما جاء في فضل الصوم والصائم ، الحديث 6 ووسائل الشيعة 10 : 397 ، باب استحباب صوم كل يوم ، الحديث 13679 .
( 2 ) . الكافي 2 : 18 ، باب دعائم الإسلام ، الحديث 5 ووسائل الشيعة 10 : 395 ، باب استحباب صوم كل يوم ، الحديث 13673 .
( 3 ) . البقرة : 153 .
( 4 ) . بحارالأنوار 66 : 342 والتفسير الأصفي 1 : 34 .
( 5 ) . النور : 33 والكافي 5 : 331 ، باب أن التزويج يزيد في الرزق ، الحديث 7 .