هل الحكم فيما يجب فيه التتابع حرمة القطع مع عدم صحّة الصوم في نفسه ووجوب الاستئناف معاً أم بطلان التتابع وصحّة الصوم ووجوب الاستئناف لحصوله أو بطلان الصوم وعدم الحرمة التكليفي إذا قطع واستأنف . فيه أربعة احتمالات جواز القطع وعدمه وكلّ منهما مع صحّة الصوم وفساده .
الظاهر من الفتاوى والنصوص البطلان والحرمة التكليفي ووجوب الاستئناف وهو الأقوى بناءً على حرمة قطع كلّ عمل عبادي واجب في الآية ولا تبطلوا . مع احتمال جواز القطع والاستئناف فيما لم يضيق الوقت والأوّل أحوط ويجب المبادرة عليه بعد رفع العذر نعم بناءً على عدم حرمة التكليفي لا يجب المبادرة بعد رفع العذر وإذا لم يبادر يجب عليه الاستئناف إذا لم يبلغ شهراً ويوماً من الثاني لحصول القطع الاختياري والوجه في الجميع ظاهر والله أعلم .
فصل :
يذكر فيه بعض الفروع المتعلقة بما سبق الحقّ الحاق السفر الضروري ومجيىء يوم يحرم صومه إذا كان غافلًا عنه في الشروع بالشهرين المتتابعين بالعذر الشرعي لما مرّ من التعليل المستفاد من الروايات من قوله ( ع ) الله حبسه أو ممّا غلب الله عليه ان كلّ ما ليس من العبد وكان من عند الله على نحو الغلبة والتسخير ملحق بالأعذار والسفر الضروري كالحجّ كذلك اما غير الضروري فالحق فيه عدم الالحاق كما أن الشروع في الشهرين إذا علم بمجىء رمضان أو الصوم المعين بالنذر أو العيدين قبل التجاوز عن الشهر وجزء من الثاني ليس عذراً شرعياً لكونه اختياري وهو متمكن من التقديم والتأخير بل القول بعدم الحاق الغفلة عن مجىء العيد أو الرمضان هو الأحوط إن لم يكن الأقوى ولا فرق في ما ذكرنا من الأحكام من أوّل المبحث إلى هنا بين جميع ما يشترط فيه التتابع من الصيام من الشهرين أو الشهر أو الثمانية عشر أو الثلاثة وإن كان الأحوط في الثلاثة عدم التفريق والاستئناف مطلقاً ولا يلحق بالشهر المنذور صوم الشهر الغير المنذور كالظهار من العبد من جهة جواز تفريقه بعد الاتيان بخمسة عشر منه على القول به اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقن ثمّ إن الظاهر في قطع التتابع هو بطلان المأمور به ولا يبعد صحّة الصوم في نفسه وحصول الثواب به كالمندوب لكون كلّ يوم عبادة
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 335
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٣٣٥