العرفية دون الشرعية كالمرض الذي لا يضر معه الصوم أو غير ذلك من المحامل لعدم مقاومته ما قدمناه ولا يضر اختصاص موارد أكثرها بالمرض مع أن في بعضها الحيض للتعميم المستفاد من التعليل في خبر سليمان وغيره وعليه الفتاوى ولا قول بالفصل بين الأعذار الشرعية حتّى في السفر الضروري أيضاً .
وإن افطر لا لعذر قبل ان يتجاوز الشهر الأول مع شئ من الثاني فلا خلاف نصّاً وفتوى في وجوب الاستئناف نعم يجوز اختياراً قطع التتابع بعد تمام الشهر الأوّل ويوم من الثاني في الشهرين المتتابعين ولا يجب الاستئناف إجماعاً على ما نقل من الفقهاء ولا أرى فيه خلافاً ويدلّ عليه النصوص المعتبرة المستفيضة كما في صحيحة الحلبي عنه ( ع )
« التتابع ان يصوم شهراً ويصوم من الآخر أياماً أو شيئاً منه » « 1 »
وصحيحة منصور بن حازم
في رجل صام في ظهار شعبان ثمّ أدركه شهر رمضان قال ( ع ) « يصوم شهر رمضان ويستأنف الصوم فإن صام في الظهار فزاد في النصف يوماً قضى بقيته » « 2 »
وغيرها من الروايات وأصرح ما في الأخبار الصحيحة الأخيرة وبعدم القول بالفصل في الشهرين سواء كان للظهار أو غيره يتم المطلوب وكذا يجوز التفرق اختياراً فيما لو نذر صوم شهر فصام خمسة عشر منه أو أزيد على المشهور بل نقل الإجماع عليه ويدلّ عليه رواية بكير وفضيل وضعفهما سنداً منجبر بالشهرة فلا بأس بالقول بمقتضاهما مع كونه مخالفاً للضوابط والأحوط الاستئناف إن كان القطع لا لعذر أو كان النذر بقية التتابع بل مطلقاً إلّا مع العذر الشرعي كما في الشهرين المتتابعين وفى دلالة الروايتين نظر أيضاً ولولا مظنّة الإجماع في المسألة لكان القول بوجوب الاستئناف مطلقاً في غير القطع مع العذر قوياً فتأمل .
ومنها في صوم الثلاثة بدلًا عن الهدى مع أن التتابع شرط فيه يجوز التفريق فيه فيما إذا صام يوم التروية والعرفة اختياراً ويؤخر الثالث حتى ينقضى أيام التشريق كما يأتي في محله .
فرع :
هامش
( 1 ) . التهذيب الأحكام 4 : 283 ، باب قضاء شهر رمضان وحكم ، الحديث 29 ورياض المسائل 11 : 263 .
( 2 ) . جواهر الكلام 17 : 79 ورياض المسائل 11 : 265 .