بلا خلاف للنصوص المستفيضة كصحيحة ابن سنان وبكير وغيرهما وكفّارة الافطار بالمحرم في شهر رمضان على قول كما مرّ وجهه وضعفه وانه الأحوط .
الثاني : ما يجب فيه الصوم بعد العجز عن غيره وهو في موارد : منها في كفّارة الظهار ومنها كفّارة اليمين وكلاهما منصوصان في القرآن ومنها كفّارة الافطار بعد الزوال في صوم قضاء رمضان كما مرّ شرحه ومنها في الإفاضة قبل الغروب من عرفات يجب فيها البدنة ومع العجز عنها صام ثمانية عشر يوماً لصحيح ضريس الآتي في باب الحجّ ومنها في كفّارة جزاء الصيد وفيها خلاف والترتيب أحوط كما يأتي ومنها كفارة قتل الخطاء ولا خلاف فيه للآية والرواية تحرير رقبة فَمَن لَمْ يجِدْ فَصِيامُ شَهْرَينِ « 1 » منها في شق الرجل ثوبه على زوجته أو ولده وكفّارة خدش المرأة وجهها ونتفها شعر رأسها وكفّارته كلّ كفّارة اليمين وقد مضى كفّارته فيما سبق ويأتي في بابها لرواية خالد بن سدير وهى لضعفها قاصرة عن اثبات الوجوب والحمل على الاستحباب أحسن .
الثالث : ما يجب الصوم مخيراً بينه وبين غيره وهى في كفّارة الافطار في شهر رمضان وقد مضى وكفّارة النذر بناءً على أن كفاية كفّارة الافطار لا كفّارة اليمين وإلّا فهي من القسم الثاني وقد أشرنا إليه سابقاً ويأتي إن شاء الله في كتاب النذر والكفّارات وكفّارة الاعتكاف كما يأتي انه مخير أيضاً كفّارة حلق الرأس في حال الاحرام للآية والرواية وكفّارة جز المرأة شعرها في المصاب كفّارة الافطار في خبر خالد بن سدير وقد مضى ضعفه وحمله على الاستحباب . لا يخفى ان المخير بأقسامه الخمسة هو خصال الثلاث المذكورة في الافطار .
الرابع : ما يجب مرتباً ومخيراً معاً وهى للواطىء أمته المحرمة باذنه ويأتي في بابها انه يجب أوّلًا بدنة أو بقرة تخييراً فإن عجز عنهما جميعاً يجب الشاة أو صيام ثلاثة أيام تخييراً ويأتي الكلام في كلّ واحد من الأقسام في بابها وعلى الله الاعتصام .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الأصل في باب الصوم عدم التتابع إلّا ما خرج بالدليل لكفاية
هامش
( 1 ) . النساء : 92 والكافي 4 : 83 ، باب وجوه الصوم ، الحديث 1 .