تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
قيل بعدم اطلاق الولي على غير الولد أصلًا ويطلق على الولد الذكر كقوله تعالى فَهَبْ لِى مِن لَّدُنك وَلِياً يرِثُنِى « 1 » ولولا اجماله لما اشتهر كذلك فيجب الاقتصار فيما خالف الأصل والقاعدة المتقدّمة على المتيقن وفى غيره البراءة فإن تعدد الولي فالأكبر للنصّ فإن تساويا كما في التوئمين بلا فصل فعليهما كفائياً . ولا فرق في القضاء عن الميت بين الرجل والمرأة للنصّ في القضاء عن المرأة أيضاً في عدّة من الصحاح فلا وجه للتوقف فيه مع عدم المعارض إلّا الأصل المنقطع بالدليل . لا يظهر من نصوص قضاء المرأة أزيد من الرجحان لا الوجوب فالاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقن وهو الرجل لا يخلو عن قوّة . وقد مرّ في الفصل السابق ان القضاء إنما يكون فيما إذا تمكن للأداء ولم يقض كما في المرسلة المتقدّمة وغيرها من النصوص دون ما لم يتمكن حتّى مات كما إذا استمر المرض إلى الموت وهذا يجرى في تمام الاعذار إلّا في السفر مطلقاً للنصّ الخاصّ الصحيح الصريح في وجوب القضاء عن المسافر الذي مات في شهر رمضان ولا معارض له في الأخبار وما ذكر بعضهم من الاستبعاد بالاعتبار اجتهاد في مقابل النصّ بل النصوص كصحيحة أبى حمزة وموثقة محمّد بن مسلم وخبر المنصور المتقدّمة في الفصل السابق فلا وجه للتوقف في الحكم بوجوب القضاء عنه مع أنه خلاف الأصل . ثمّ إنّ الظاهر عدم شمول أدلّة الكفّارة فيمن افطر في قضاء الرمضان بعد الزوال لمن افطر في القضاء عن الميت بالنيابة أو الولاية أو التبرع لأصل البراءة عنها وطريق الاحتياط في جميع الموارد واضحة .

الفصل العشرين : في صوم الكفارات

في صوم الكفّارات وهى كثيرة وتنقسم على أربعة أقسام : الأول : ما يجب الصوم فيه مع غيره وهو في كفّارة قتل العمد فإن فيه يجب الخصال الثلاث
هامش
( 1 ) . المريم : 5 - 6 والكافي 6 : 8 ، باب الدعاء في طلب ، الحديث 2 وبحارالأنوار 92 : 272 ، باب الأدعية والأحزاز ، الحديث 36 .