تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الروايات كرواية ابن بكير « فإن مرض فلم يصم شهر رمضان ثمّ صحّ بعد ذلك فلم يقضه ثمّ مرض فمات فعلى وليه ان يقضى عنه لأنه قد صحّ فلم يقض ووجب عليه » « 1 » وبهذا المضمون وردت نصوص كثيره تقرب حد التواتر وكلّها خاصّة بشهر رمضان لا تشمل غيره من الصوم الواجب إلّا صحيحة البختري في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام قال يقضى عنه أولى الناس بميراثه قلت فإن كان أولى الناس به امرأة فقال ( ع ) « لا إلّا الرجال » « 2 » وهى قاصرة عن إفادة الوجوب أو لا للجملة الخبرية ووجوب حملها على غيرها من المقيدات اقتصاراً في الحكم المخالف للأصل والاعتبار على المتيقن لأصالة براءة ذمّة الولي عن غيره وعدم تحمل أحد عن الغير شيئاً للآية والنصوص إلّا ما ثبت بالدليل المتقن المتيقن ويلزم من ذلك الاقتصار على المتيقن عند الشك أو يحمل على ما إذا أوصى بما عليه من الصيام فالأقوى عدم وجوب القضاء على الولي في غير صوم الفائتة من رمضان والروايات بعضها مطلقة من حيث المرض والعذر وغيره وبعضها مخصوصة بموارد العذر ويجب حمل المطلق فيها على المقيد لما ذكرنا من الاقتصار في موارد الشك على المتيقن والمتقين من الأدلّة ما فات عن عذر وتمكن من القضاء ولم يقض كما في مرسلة بن بكير المتقدّمة والأصل عدم وجوب ما فات متعمداً على الولي وفاقاً لظاهر العماني وابنى بابويه والنراقى في الأوّل ولجمع كثير في الثاني ويظهر من رواية الصحيحة لابن بزيع رجل مات وعليه صوم يصام عنه أو يتصدق قال ( ع ) « يتصدق عنه فإنه أفضل » « 3 » ان الصدقة تقوم مقام القضاء بل هي أفضل منه والمراد بالصدقة المد بدل كلّ يوم كما في صحيحة أبى مريم المروية في جميع كتب الأربعة وفيها « وان صحّ ثمّ مرض ثمّ مات وكان له مال تصدق عنه مكان كلّ يوم ( من صوم الفائت من الرمضان ) بمد وان لم يكن له
هامش
( 1 ) . التهذيب 4 : 249 ، باب من أسلم في شهر رمضان ، الحديث 13 ومختلف الشيعة 3 : 529 . ( 2 ) . الكافي 4 : 123 ، باب الرجل يموت وعليه من صيام ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 10 : 330 ، باب أنه يجب أن يقضى ، الحديث 13530 . ( 3 ) . الفقيه 3 : 376 ، باب الأيمان والنذور والكفارات ، الحديث 4322 والحدائق الناضرة 13 : 321 .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 327 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)