مسكين مد فإن لم يقدر صام يوماً مكان يوم وصام ثلاثة أيام كفّارة لما صنع » « 1 »
وغيرها ممّا هو مصرح بوجوب الكفّارة لكن الروايات المصرّحة بالكفّارة كلّها في مورد اتيان الأهل دون مطلق الافطار ويتم في غيره بعدم القول بالفصل وموثقة العمار النافية عن الكفّارة مطلقة للافطار ويمكن الجمع بينهما بالقول بوجوب الكفّارة في الجماع وعدمها في غيره من المفطرات وهذا الجمع يؤيده اصالة البراءة أيضاً بالنسبة إلى غير الجماع مع تصريح الكفّارة به فيها وهو المعتمد إلّا إذا قام الإجماع على عدم الفصل ثمّ إنّ الكفّارة هنا ما ذكر في رواية العجلي المذكورة وفى غيرها من المعتبرة وقيل بوجوب كفّارة الافطار في رمضان لظاهر موثقة زرارة
« عليه من الكفّارة ما على الذي أصاب في رمضان » « 2 »
وهى ليست بصريحة في ذلك لاحتمال ان التشبيه في أصل وجوب الكفّارة في افطاره وغيرها صريحة فيما ذكرنا وحملها على الاستحباب أحسن جمعاً بينهما وقيل بكفّارة اليمين ولا مستند لهذا القول إلّا تصور ان ما في رواية العجلي المذكورة جزء من كفّارة اليمين وهو كما ترى وبالتأمل في مجموع الروايات والجمع بينها بنظر الانصاف الخارجة عن الاعتساف يظهر ما ذكرنا .
وما ذكرنا إلى هنا بالنسبة إلى قضاء رمضان ولا يأتي ذلك في قضاء النذر المعين ولا كفّارة في افطاره مطلقاً وإن كان الظاهر حرمة الافطار قبل الزوال ايضإ لاختصاص نصوص الرخصة بالقضاء للشهر الرمضان دون غيره وفى بعض الروايات وإن كان اشعار بجواز افطار مطلق الفريضة قبل الزوال إلّا ان الأحوط الاتمام وممّا مرّ في باب الفدية في الفصل السابق ظهر مصرف هذه الكفّارة وقدرها مع أن في الرواية العجلي تصريح بهما أيضاً والأحوط توالى ثلاثة أيام عند الفجر عن الاطعام وإن كان الأصل البراءة وكفاية الصوم متفرقاً لحصر التتابع في غيرها وعدم الدليل عليه ومع ذلك تشعر بعض الروايات بعدم وجوب التتابع فيها أيضاً ولا أدرى ما الوجه في مصير جمّ غفير من الأصحاب عليه قاطعون بوجوبه ولولا الإجماع عليه
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 10 : 468 .
( 2 ) . الإستبصار 2 : 121 ، باب ما يجب على من أفطر ، الحديث 5 ومختلف الشيعة 3 : 557 .