تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

الفصل الثامن عشر : في قضاء الصوم

اعلم أن قضاء الصوم منحصر في قضاء شهر رمضان والنذر المعين لتعين وقتهما دون غيرهما ولا يطلق القضاء على غيرهما للتوسع في الوقت فإذا بطل يصوم يوماً آخر بدله وليس ذاك بقضاء ويأتي حكم قضاء صوم نذر المعين . لا خلاف في حرمة افطار اليوم المعين المنذور صومه ويجب عليه القضاء لعموم وجوب قضاء ما فات من الصوم ولا خلاف فيه وتجب الكفّارة في حنث نذره وكفّارته كفّارة اليمين أو كفّارة الافطار في شهر رمضان كما يأتي في كتاب الكفّارات إن شاء الله . اما قضاء رمضان فقد مرّ عدم وجوب الفورية فيه وانه موسع إلى رمضان القابل فما دام مضيقاً يحرم تأخيره ويوجب القضاء والكفّارة بالمد لا عن عذر كما مرّ حكمه وما لم يتضيق يجوز له الافطار إلى الزوال ويحرم بعده وعليه الكفّارة على الأشهر الأظهر للنصوص المستفيضة المعتبرة منها صحيحة بن درّاج عن الصادق ( ع ) قال « في الذي يقضى شهر رمضان انه بالخيار إلى زوال الشمس وإن كان تطوعاً فإنه بالخيار إلى الليل » « 1 » وقيل بحرمة الافطار مطلقاً لصحيحة عبد الرحمن حجاج وهى محمولة على ضيق الوقت أو على الاستحباب جمعاً بينها وبين ما هو أقوى منها وقيل بعدم الحرمة مطلقاً ووجوب الكفّارة بعد الزوال ويرده اتفاق الأصحاب على الحرمة بعده أوّلًا والاشعار بل الدلالة في الروايات عليها ثانياً والنهى عن قطع العمل خرج قبل الزوال عن عمومه وبقى الباقي ثالثاً ولا فرق بين تبييت النية وعدمه لاطلاق الروايات والتصريح في بعضها أيضاً والأقوى وجوب الكفّارة في الافطار بعد الزوال وقيل بالاستحباب لموثقة عمّار النافية عن غير القضاء والنصوص المعتبرة المستفيضة مصرّحة بوجوبه ولا يقاوم الموثقة لمعارضتها وهى شاذة منها رواية العجلي في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان قال ( ع ) « إن كان أتى أهله قبل الزوال فلا شئ عليه إلّا يوماً مكان يوم وإن كان أتى أهله بعد زوال الشمس فإن عليه ان يتصدق على عشرة مساكين لكلّ
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام 6 : 231 .