تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
فالأقوى عدم وجوب التتابع هنا .

الفصل التاسع عشر : في وجوب القضاء عن الميت

يجب على الولي وهو أكبر أولاد الذكور من الميت على ما سيأتي قضاء ما فات من الميت من الصيام الواجب على المشهور مع التمكن من أدائه أو الصدقة من مال الميت لكلّ يوم بمدّ من الطعام تخييراً إن كان له مال وإلّا فيتخير الولي بين الصيام والصدقة بماله وان تبرع متبرع عنه بالاذنه أو استناب في الصوم لكفى اما الوجوب على الولي فمما لا خلاف فيه والنصوص بذلك متواترة وان اختلفوا في تعيين الصوم أو الصدقة أو التخيير والنصوص الدالّة على وجوب الصوم للولي وإن كانت مستفيضة بل متواترة إلّا أنها مطلقة يجب تقييدها بالصحيحة الدالّة على وجوب الصدقة إن كان له مال كرواية أبى مريم فإنها خاصّه من وجهين اختصاصها بقضاء رمضان وكون الميت له مال فلا وجه لرفع اليد عنها مع صحّتها لعدم معارضتها للروايات المتواترة المطلقة أو العامّة للتوفيق العرفي وهو حمل العام والمطلق على الخاصّ والمقيد أو يحمل على التخيير ولعلّه أولى للشهرة العظيمة في كفاية الصوم مع كونه ذا مال وعلى التقييد يلزم عدم الكفاية في هذا الفرض فتعين التخيير بقرينة الشهرة التي كادت تبلغ الإجماع ولعلّه الإجماع في بعض الأعصار فالأقوى التخيير والأحوط اختيار الصوم خصوصاً في قضاء رمضان وأحوط منه الجمع الاذا كان للميت مال للصدقة ويظهر من الروايات وجوب كلّ صوم واجب كصحيحة حفص وإن لم يكن من رمضان ويعم ما إذا كان الترك متعمداً لا لعذر أيضاً إلّا أنه بعيد في الغاية لأنه وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى « 1 » أوّلًا ولزوم الحرج على الولي ثانياً والأقوى والأحوط له قضائه أيضاً ما لم يلزم العسر والحرج لعموم الأدلّة وعدم ما يصلح للتخصيص سوى أدلة الحرج فيخصص عمومها بها كما إذا تعمد بالافطار في صوم عشر سنين من شهر رمضان فلكلّ صوم يجب عليه شهران متتابعان ويوم بدل يوم وهذا حرج على نفسه فضلًا على وليه إلّا أن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار بالنسبة عليه ولنقدم أوّلًا بعض
هامش
( 1 ) . الفاطر : 18 ووسائل الشيعة 16 : 138 ، باب وجوب إنكار المنكر ، الحديث 21180 .