هنا أولى وأهم منه لأنه قياس واجتهاد في مقابل النصّ بل الحكم باستحباب المدين أيضاً ممّا لا وجه له والأحوط الجمع بين القضاء والفدية بمد بل المدين خروجاً من شبهة الخلاف .
ولما كان مقتضى النصوص في المرض مخالفاً لعموم الآية فيجب الاقتصار على مورد الروايات فلا يجوز رفع اليد عن عموم الآية بالنسبة إلى سائر الاعذار كالسفر فإن استمر السفر إلى رمضان آخر فلا يجب إلّا القضاء لعموم الآية وأدلّة القضاء والأصل البراءة عن الفدية فيه وما ورد معارضاً في الظاهر لما ذكرنا في تخصيص الآية ضعيف سنداً ودلالتاً ولا يقاوم الصحاح المصرّحة بسقوط القضاء ووجوب الفدية ويجب القضاء والفدية لمن صحّ بين الرمضانين أو أقام المسافر أو رفع عذر الافطار مطلقاً ولم يقض الصيام الفائتة للتهاون بل مطلقاً كما في صحيحة زرارة المتقدّمة وغيرها من النصوص والقضاء الواجب له ممّا لا خلاف فيه وإنما الخلاف في الفدية إذا لم يتهاون في القضاء كما إذا آخر للتوسع ثمّ حصل العذر في الضيق فالمشهور على وجوبها مطلقاً لاطلاق بعض الروايات كالصحيحة المتقدّمة وقيل بعدمها مع عدمه وهو الأقوى لتقييدها في بعضها بالتوانى والتهاون والأصل عدمها في غيره ويقيد اطلاق بعض الآخر لذلك وإن كان الأحوط الفدية مطلقاً والأصل عدم تكرر الفدية بتكرر السنين لحصول الامتثال في الحكم المخالف للأصل بالمرّة والزائد عليها يحتاج إلى الدليل ولا يجب القضاء عن المعذور الذي مات في عذره كالمسافر الذي مات في سفره أو الحائض والنفساء لسقوط الأصل ودلالة الروايات على عدم القضاء عنها كما في خبر منصور
والحائض تموت في شهر رمضان قال
( ع )
« لا يقضى عنها » « 1 »
بل لا يستحب القضاء عنها كما مرّ في المريض للنهي عن قضاء صوم لا يجب على الغير في حياته وأمره بالتطوع لنفسه لا للميت في رواية أبي بصير عن المرأة وظهر من رواية ابن مسلم المتقدّمة ان محل الفدية المساكين ولكلّ مسكين مد لا يجوز تفريق المد بين المساكين لظاهرها ولا في غير المساكين ولما كان في كلام كثير من الأجلاء ان المسكين أسوء حالًا من الفقير فالأحوط الاقتصار في موارد الاضطرار في الفدية .
هامش
( 1 ) . التهذيب الأحكام 4 : 247 ، باب من أسلم في شهر رمضان ، الحديث 8 ووسائل الشيعة 10 : 332 ، باب أنه يجب أن يقضى ، الحديث 13534 .