تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
أتى في أواخر الشعبان بالتطوع لعدم امكان الفريضة حينئذ اللهم إلّا أن يقال بمانعية الفريضة ذاتاً والأقوى عدم الترتيب في الفرائض من القضاء والنذر والكفّارة للأصل والأحوط تقديم القضاء خروجاً عن شبهة الخلاف .

الفصل السابع عشر : في سقوط القضاء مع بقاء العذر

من فاته شهر رمضان أو بعضه بمرض ولم يبرء حتّى مات لم يجب عنه قضائه وجوباً بلا خلاف ولا استحباباً للنهي عنه في رواية أبي بصير والعبادة محتاجة إلى التعبد ولم يثبت فلا وجه للتكلف لاثبات الاستحباب مع ورود النهى نعم لا بأس بتطوع الصوم المطلق واهداء ثوابه للميت إجماعاً ونصّاً وفتوى وهذا غير ما هو المنهى عنه بعنوان النيابة عنه فان استمر به المرض إلى رمضان آخر سقط عنه قضائه ويجب عليه الفدية لكلّ يوم بمدّ من الطعام على المشهور المنصور بناءً على ما عليه عامة المتأخرين من حجية الآحاد وجواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد ويدلّ على السقوط بعد الأصل وحكم العقل بعدم تعلق الخطاب للمعذور في تمام أداء وعدم ثبوت أمر جديد للقضاء سوى عموم الآية التي يجب تخصيصها بالدليل القطعي النصوص المعتبرة المستفيضة بل المتواترة لفظاً أو معناً وإجمالًا وفيها الصحاح وغيرها كصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) في الرجل يمرض فيدركه شهر رمضان ويخرج عنه وهو مريض فلا يصحّ حتّى يدركه شهر رمضان آخر قال ( ع ) « يتصدّق عن الأوّل ويصوم الثاني وإن كان صحّ فيما بينهما ولم يصم حتّى ادركه شهر رمضان آخر صامهما جميعاً » « 1 » وأصرح منها غيرها كحسنة ابن مسلم وفيها « وإن كان لم يزل مريضاً حتى ادركه رمضان آخر صام الذي أدركه وتصدّق عن الأول لكلّ يوم مدّ على مسكين وليس عليه قضائه » « 2 » ويجب بها تخصيص عموم فَمَن كانَ مِنْكم مَرِيضاً « 3 » الخ في الآية ولا وجه للتوقف فيه وظهر منها أيضاً وجوب الفدية وقدرها وهو المد دون المدين كما في بدلية المدين للصوم في كفّارة الصيد مع أن
هامش
( 1 ) . الفقيه 2 : 148 ، باب قضاء صوم شهر رمضان . ( 2 ) . فقه الصادق ( ع ) 8 : 379 . ( 3 ) . البقرة : 184 .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 322 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)