محمّد بن مسلم في المسافر القادم أهله بعد الفجر قال ( ع )
« وان دخل بعد طلوع الفجر فلا صيام وان شاء صام » « 1 »
بل يدلّ عليه كلمة فلا صيام على وجوب قضائه ذلك اليوم لوجوب القضاء على المسافر إجماعاً وقوله ( ع ) إن شاء صام لم يظهر منه سقوط القضاء عنه إذا صام بعد قوله فلا صيام بل اقضيه استحباب صومه والمعتمد ما عليه المشهور كما في المدارك والمختار سابقاً كذلك أيضاً .
فرع :
قد أشرنا سابقاً في المسافر إذا خرج من وطنه بعد الزوال وجوب اتمام صومه وعدم القضاء عليه دون قبله فاعلم أن الروايات في ذلك المضمار في غاية الاختلاف والاضطراب والمعارضة مع كثرتها ويرجع الاختلاف والتعارض بعد حمل المطلقات فيها على المقيدات على صنفين :
أحدهما : ما دلّ على وجوب الافطار ان خرج عن محل الإقامة أو حد الترخص قبل الزوال مطلقاً ووجوب الاتمام وعدم القضاء ان خرج بعده مطلقاً .
ثانيهما : ما جعل المناط في تبيت النية فمعه يجب الافطار والقضاء مطلقاً ولا معه يجب الامساك وعدم القضاء وغاية التحقيق في مقام الجمع بينهما ان عند التبيت لا معارضة بينهما فيما قبل الزوال كما لا معارضة مع عدمه بعده فالمعارضة بينهما في المقامين :
أحدهما فيما قبل الزوال مع عدم التبيت والترجيح مع الأوّل فيه لموافقته الكتاب ومخالفته لمعظم العامّة في الغرض المذكور .
ثانيهما الخروج بعد الزوال مع التبييت ولا ترجيح حينئذ بينهما فلابدّ من التخيير بين الافطار ثمّ قضائه أو الصوم والامساك من دون القضاء .
والأحوط اختيار الثاني مع القضاء أيضاً خروجاً عن خلاف من خالف المشهور للصنف الثاني من الروايات .
الفصل السادس عشر : يجب القضاء على السكران والمبهوت والمدهوش
يجب القضاء على السكران والمبهوت والمدهوش للصوم والصلاة إجماعاً الحاقاً لهم بالنائم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 7 : 134 والحدائق الناضرة 13 : 399 .