الزهري وكذا المريض والمسافر إذا رفع العذر عنهما قبل الزوال والافطار يجب عليهما الامساك ويصحّ منهما الصوم بلا خلاف في الأوّل وعلى المشهور المنصور المذكور سابقاً في الثاني نعم ان افطروا عصياناً أو في زمان العذر ثمّ رفع العذر عمّا ذكرنا ففي وجوب القضاء بالنسبة إلى المسافر القادم والمريض الذي برئ ممّا لا خلاف ولا اشكال فيه للنصّ والإجماع كما يأتي البحث فيه عن قريب والظاهر عدم الاشكال في عدم وجوب القضاء بالنسبة إلى الصبى والمجنون والمغمى عليه إذا افطر وكذلك ورفع عنهم العذر قبل الزوال ولو قلنا بوجوب الامساك عليهم لعدم الملازمة لأن القضاء بأمر جديد ولم يثبت لعدم وجوب بعض الصوم عليهم قطعاً والصوم لا يتبعض كما في النصّ وما ذكرنا هو المشهور والأحوط للكافر القضاء لذلك اليوم الذي أسلم قبل زواله وأتى بالمفطر عمداً بعد إسلامه أو أتى به قبله لتحقق الوجوب في حقّه والشك إنما هو في سقوطه فيستصحب وليس ههنا محل للبراءة بل الاشتغال هنا أولى وما احتملنا من وجوب الامساك بالنسبة إلى غير الكافر ممّا ذكر من أخويه إنما هو للاحتياط والكافر يجب عليه الامساك قطعاً خصوصاً إذا لم يأت بالمفطر وكان إسلامه قبل الزوال ثمّ افطر بعده ويقضى ذلك اليوم احتياطاً لأن المتيقن من أدلّة سقوط القضاء عن الكافر وعفو الله عمّا سلف منصرفة في غير المقام والاحتياط سبيل النجاة إلّا أن في صحيحة عيص عدم وجوب القضاء للكافر إذا أسلم بعد طلوع الفجر مطلقاً ويجب قضاء الصوم والصلاة وغيرهما من العبادات التي لها القضاء إذا استبصر المخالف ولم يكن أتى بها بمقتضى مذهبه ولا يجب القضاء إذا أتى بها صحيحاً على مذهبه غير الزكاة للروايات كصحيحة محمّد بن مسلم وغيرها وفيها قال ( ع )
« ليس عليه إعادة شئ من ذلك غير الزكاة فإنه لابدّ أن يؤديها لأنه وضع الزكاة في غير موضعها وإنما موضعها أهل الولاية وهذا الحديث » « 1 »
ويجب على المريض والمسافر قضاء كلّ صوم من شهر رمضان فات منهما بالأدلّة الثلاثة من دون خلاف فيه والأقوى عدم وجوبه إذا صاموا يومهم الذي رفع عنهم العذر قبل الزوال ولم يكونوا أتو بالمفطر قبله أو بعده ونوو الصوم قبله وإن كان الأحوط للثاني القضاء أيضاً كما يشعر به ذيل صحيحة
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 1 : 234 .