السابع : الأقوى ثبوت الهلال بالتطوق وغروبه بعد الشفق ورؤية الظلّ في ظله وإن كان كلّها خلاف المشهور وموافق لمعظم العامّة للنصوص المعتبرة من دون معارض لها فلا وجه لطرحها مع موافقتها للاعتبار وفاقاً لبعض القدماء كالصدوقين وبعض المتأخرين ولا يعارضها إلّا المكاتبة وهى مع ضعف سندها ودلالتها جداً لا يقاوم المعتبرة مضافاً إلى أخصيتها وليس كلّ ما وافق العامّة باطلًا مع عدم المعارض غاية الأمر المرجع عند المتكافئين ما خالف العامّة علاجاً للمتعارضين ولا يعارضها المتواترة صم للرؤية وأفطر لها لأن فيها أيضاً الحكم في الصوم والفطر مستند إلى الرؤية وثبوته متأخر عن يوم الأوّل كتأخر البينة في اليوم الثاني مثلًا والحاصل ان الشارع جعل التطوق والغروب بعد الشفق بدلًا عن الرؤية في الليلة الماضية كما جعل حكم الحاكم والبينة بدلًا عن الرؤية ويجب الخروج عن الأصل والاستصحاب والعمومات بهذه النصوص الخاصّة فارجع الوسائل وكتب الأخبار والاستدلال في طلب الروايات ولم نذكرها لعادتنا بالاقتصار بذكر طريق الاستدلال والإشارة إلى المدارك والعجب من صاحب المدارك مع كونه لا يعمل الإّ بالصحاح قد تلقى اسنادها بالقبول وحكم بالاعتبار ثمّ قال أنها لا تقبل المعارضة مع الأصل والاطلاقات فتدبّر جيداً والعمل بالاحتياط لا يبعد عن النجاة .
الثامن : الأقوى أيضاً ثبوت شهر رمضان بعد الخمسة من السنّة الماضية ويجعل الخامس أوّل الآتية كما هو كذلك عادة في غير الكبسية وجعل السادس أوّل رمضان في سنتها خصوصاً مع غم الشهر وعدم امكان الرؤية ويدلّ عليه الروايات المعتبرة المتكاثره الآمرة بصوم ذلك اليوم ولا يعارض أدلتها ما دل على حصر الافطار والصوم بالرؤية لعدم كونه حقيقياً قطعاً فيجب الخروج عنه بالدليل ولا بأس بمخالفتها للشمهور بعد صحّة الروايات وعدم كونها شاذة لحملها أكثرهم على استحباب الصوم وبعضهم لما غمت الشهر أو الشهور ويكفى في خروجها عن الشذوذ عمل الأكثر بها ولو مع حملها على خلاف ظاهرها ولم يكن في الروايات المعتبرة ما يدلّ على خلافها ولما كانت بلا معارض فيجب العمل بها والأحوط صومه لا بقصد رمضان بل يجب له الصوم قربة إلى الله ويعد من شهر رمضان إن كان والعمل بها أحوط .
التاسع : لو كان محبوساً ويتعذر له الاطلاع على الشهر فيصوم شهر يظن أنه هو فإن وافق أو
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 317
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٣١٧