تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
تأخر فيجزى ذلك وإن انكشف التقديم فيقضيه للنصّ والإجماع لعدم الخلاف . العاشر : إذا غمت الشهور المتكثرة متوالية فلابدّ من عدّ كلّ شهر ثلاثين إلّا إذا قطع بالخلاف في الشهرين مع عدم الامارة الشرعية فلا مناص إلّا بعد الثلاثين فيهما والوجه فيه النصّ والإجماع .

الفصل الخامس عشر : في قضاء الصوم واحكامه

يجب قضاء ما فات من صيام شهر رمضان مع اجتماع شرائط الوجوب بالضرورة من المذهب بل الإسلام والروايات المتواترة ونصّ الكتاب في الجملة ويجب القضاء من غير شرط التتابع وإن كان أفضل للنصوص المتكاثرة كما في صحيحة الحلبي « إذا كان على الرجل شئ من صوم شهر رمضان فليقضه في أي شهر شاء أياماً متتابعة فإن لم يستطع فليقضه كيف شاء وليحص الأيام فإن فرق فحسن و ( ف - ) ان تابع فحسن » « 1 » ويظهر من الرواية وجوب القضاء أوّلًا والتوسع فيه وعدم التضيق ثانياً كما هو المشهور بل لا خلاف فيه وجوازه في أي شهر من الشهور ثالثاً وعدم وجوب التتابع رابعاً وأفضليته خامساً ولا خلاف في واحد منها أصلًا . ويجب القضاء بشرط البلوغ والعقل والإسلام فلا يجب قضاء ما فات في أيام الصباوة والجنون والاغماء والكفر الأصلي للنصوص المعتبرة وحكم الوجدان في بعضها ورفع القلم عن الأولين ولا خلاف في ذلك والمشهور على وجوب قضاء ما فات للمرتد مطلقاً بعد رجوعه لأن الأدلّة منصرفة بالكفر الأصلي وإن كان فيه كلام إلّا أن متابعة المشهور أولى بل لعلّه إجماعي . ولا خلاف في وجوب الصوم وقضائه إذا بلغ الصبى أو أفاق المجنون أو أسلم الكافر قبل الفجر أو حينه لشمول الخطابات والأدلة وإنما الكلام فيما إذا كان ذلك في أثناء النهار والأقوى وجوب الصوم لكلّ واحد إن لم يفطر ولم يأت بالمفطر وكان قبل الزوال لبقاء وقت النية دون بعده وان استحبّ لهم الامساك تأدباً مطلقاً إذا لم يكن بواجب إجماعاً للنصّ كما في رواية
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 341 ، باب استحباب التتابع ، الحديث 13558 .