تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وقاموا مأة للرؤية فشهد منهم اثنان بالرؤية ولم ير أحد غيرهما إذ لو رأى واحد لرأى عشرة ولو رأ عشره لرآه مأة وألف مع توفر الدواعي فلا يقبل حينئذ أقل من شهادة خمسين وكذا لو كان في السماء علّة ولم ير من أهل المصر أحد مع قيامهم للرؤية وشهد اثنان منهم بالرؤية في ذلك نعم ان دخلا من الخارج وشهدا بالرؤية في بلد آخر وادعيا الرؤية لهما ولغيرهما في ذلك البلد فيقبل قولهما ورواية الخزار وحبيب يدلان على ذلك وليستا في مقام تقييد البينة بالخارج أو الداخل أو التفاوت بين الغيم والصحو أو اشتراط كون البينة خمسين رجلًا بل هما في مقام تعريض المخالفين باثبات الهلال بقول واحد فاسق متهم مع علم الحاكم أو ظنه بكذبه كما هو ديدنهم فلو فرضنا عدم التهمة كما إذا شهدا بالرؤية في المصر مع الصحو وغفلة أهله عن الفحص من جهة عدم الداعي كما في هلال غير شوال وذالحجّة وشهر رمضان فيثبت الهلال بشهادتهما فظهر ممّا ذكرنا ان تقييد بعضهم ثبوت الهلال بالينة بكونها في الغيم أو في خارج البلد في غير محله والله أعلم بحقائق الأمور . الرابع : لا فرق في حرمة ردّ حكم الحاكم وقبوله وثبوته به بين رؤيته أو شهادة البينة عنده أو غير ذلك إلّا إذا علمنا خطاء مستنده لعموم ما دلّ على أن للحاكم أن يحكم بعلمه وحرمة رده مطلقاً . الخامس : قد مرّ عدم الثبوت بعدل واحد خلافاً لسلّار لرواية محمّد بن قيس وهى مع احتمال ضعفها بلا جابر معرض عنها عند الأصحاب وفى متنها اضطراب وفى بعض نسخها موافقة للمشهور ويحتمل السقوط فيها وإذا جاء الاحتمال بطل بها الاستدلال لشهادة بعض النسخ بالزيادة والنقصان . السادس : الأقوى ثبوت أوّل الشهر برؤية الهلال قبل الزوال وعدمه بعده للنصّ الصريح المعتبر الذي عمل به السيد المرتضى مع انكاره العمل بالآحاد ولا يعارضه الأصل والاستصحاب وعمومات الصوم للرؤية وبعض النصوص اما الأولان فبانقطاعهما بالدليل وعدم تنافى العمومات بل يلائمها ويؤيده لأنه رؤية أيضاً واما النصوص المقابلة لذلك النصوص فقيل برجحان ما وافق الأصل بموافقتها الكتاب والأصل والأرجحية سنداً والشهرة المحقّقة على