مرّ في يوم الشك وعدم جواز صوم المشكوك بقصده إلّا في آخره للشك في انقضائه وكلّ ذلك بالنصوص المتواترة والإجماع القطعي من المسلمين في بعضه ومن الإمامية في جميعه .
ويثبت الشهر مطلقاً برؤية الهلال أو مضى ثلاثين يوماً من الشهر السابق لعدم زيادة الشهر عن الثلاثين وعدم نقصانه عن تسعة وعشرين بالإجماع وحكم الاعتبار والوجدان وصريح الروايات المعتبرة المستفيضة إن لم يكن متواترة والمعارض لها مطروح لعدم القائل واعراض الأصحاب عنها والضعف في بعضها سنداً وبعضها دلالتاً من دون جار لها وفى النصوص ورد بنحو التواتر
« صمّ للرؤية وافطر للرؤية » « 1 »
ولا فرق بين ثبوت شهر رمضان وغيره لاطلاق الدليل واختصاص كثير منها على هلال رمضان لا يوجب الاختصاص لعدم القائل بالفصل ومن الروايات صحيحة منصور قال ( ع )
« صمّ لرؤية الهلال وافطر لرؤيته فإن شهد عندك شاهدان مرضيان بأنهما رأياه فاقضه » « 2 »
ويظهر منها ومن غيرها من المعتبرة المستفيضة ثبوت الرؤية بشهادة البينة وأنها بمنزلة الرؤية .
ويكفى شهادة العدلين من دون اعتبار زائد كما قيل لبعض الروايات الشاذة الظاهرة في اعتبار الخمسين المحمول على كونهم متهمين غير مرضيين أو غير ذلك من المحامل لاعراض الأصحاب عنها ولا يثبت بشهادة النساء لصريح النصوص ويكفى في وجوب الصوم والافطار شهادة البينة المرضية عنده ولو مع ردّ الحاكم شهادتهما لاطلاق الدليل .
نعم حكم الحاكم بثبوت الشهر والهلال بمنزلة الرؤية أيضاً إذا ثبت عنده وحكم بذلك ولو في حقّ حاكم آخر إلّا إذا ثبت عند المكلّف خطاء الحاكم في مستنده لأن المتيقن من أدلّة حرمة رد حكم الحاكم فيما لم يعلم خطائه ولو انفرد الرجل بالرؤية يثبت الهلال في حقّه وينفرد بالصوم والافطار ولو لم يره أحد للنصّ الخاصّ واطلاق النصوص في المقام إذا لم يكن شاكاً
هامش
( 1 ) . التهذيب الأحكام 4 : 159 ، باب علامة أول شهر رمضان ، الحديث 17 ووسائل الشيعة 10 : 255 ، باب أن علامة شهر رمضان ، الحديث 13351 .
( 2 ) . الإستبصار 2 : 63 ، باب علامة أول يوم من شهر رمضان ، الحديث 7 ووسائل الشيعة 10 : 254 ، باب أن علامة شهر رمضان ، الحديث 13346 .