فراجع مظانها ويمكن المناقشة فيها أيضاً من جهة احتمال نية الإقامة عشراً أو غير ذلك وهذا الاحتمال يجرى في ما يشعر بجواز التطوع في السفر أيضاً فالأقوى عموم المنع كما قلنا مضافاً إلى ضعف سند المعارض أوّلًا وموافقته للعامّة ثانياً .
وحدّ الافطار التقصير في الصلاة لعدّة روايات دالّة على التلازم بوجوب الافطار عند وجوب التقصير وبالعكس والحكم بذلك قطعي عند الأصحاب فما لم يصل حدّ الترخص لا يقصر الصلاة ولا يجوز له الافطار .
نعم في يوم الخروج إذا خرج من وطنه بعد الزوال فلا يجوز له الافطار ويعد صومه كذلك من رمضان ولا قضاء عليه خصوصاً إن لم يبيت نية السفر للنصوص الكثيرة والأقوى مع نية السفر في الليل الافطار ان خرج قبل الزوال ووجوب قضائه وإن كان الأحوط مطلقاً الامساك ان خرج بعد الفجر وقبل الزوال ووجوب قضائه إذا حضر لبعض النصوص ولكنه معارض بأجود منها دالّة على وجوب الافطار والقضاء مضافاً إلى كونه موافقاً للعامّة فالأولى ما عليه المشهور من التفصيل جمعاً بين الروايات بعدم الافطار بعد الزوال ووجوبه قبله .
والتحقيق في مقام الجمع بين الروايات المختلفة انه مع نية السفر ليلًا فيجب له الافطار والقضاء إذا خرج قبل الزوال ويتخير بين الافطار والامساك بعد الزوال والأحوط اختيار الامساك وقضائه أيضاً وإن لم يبيت النية وخرج بعد الزوال فيجب عليه اتمام صومه ولا قضاء عليه وان خرج قبل الزوال فيتخير بين الافطار ثمّ قضائه والامساك واتمام الصيام والقضاء عليه والأحوط الصوم وقضائه رجاء فتأمل وان كان القول بتعيين الافطار حينئذ لا يخلو من قوّة لموافقة الكتاب ومخالفة معظم العامّة فيترجح بهما على ما دلّ على اتمام الصوم .
فروع :
الأول : عدم جواز صوم النذر في السفر مطلقاً ممّا لا خلاف فيه إلّا من المرتضى وهو شاذ لا يعبؤ به بعد عموم النهى وخصوصه اما المقيد بالسفر والحضر أو بالسفر فالأقوى عدم انعقاده لما ذكرنا من مرجوحيته ولا يجوز ذلك أيضاً للأصل المذكور وإن كان ذلك خلاف المشهور ومستندهم غير صالح إذ ليس لهم إلّا الموثق ومكاتبة بندار في صحيحة علي بن مهزيار
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 309
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٣٠٩