تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الصوم كذلك خوف حدوثه كما في صحيح حريز « الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد أفطر » « 1 » وقوله ( ع ) « كلّ ما أضر به الصوم فالافطار له واجب » « 2 » ومنهما وغيرهما من الاطلاقات يستفاد وجوب الافطار عند خوف الضرر المعتد به وحرمة الامساك وبطلان الصوم بعد الظنّ بالضرر أو خوفه متفق عليه بين الأصحاب كما لا اشكال في صحّة الصوم مع المرض الذي لا ضرر فيه بالصيام أصلًا على المشهور إن لم يكن إجماعياً والمراد من الآية والروايات بالمرض المرض الذىيستضر بالصوم دون مطلقه ويدلّ عليه خبر عقبة بن خالد في رجل صام رمضان وهو مريض قال ( ع ) « يتم صومه ولا يعيد » « 3 » فإن المراد المرض الذي لا ضرر فيه جمعاً بينه وبين غيره من الآية والروايات وأصرح منه الروايات الدلّة على ذلك من سؤال الراوي عن حدّ المرض الذي يجب على صاحبه الافطار جواب الإمام بما إذا خاف الضرر أو الضعف أو غير ذلك كرواية سماعة ومكاتبة عمر بن اذنية كتبت إلى أبى عبد الله ما حدّ المرض الذي يفطر فيه صاحبه والمرض الذي يدع صاحبه الصلاة من قيام قال ( ع ) « بل الإنسان على نفسه بصيرة وقال ذاك إليه هو أعلم بنفسه » « 4 » .

الفصل الرابع عشر : في ثبوت شهر رمضان

قد مرّ ان الصوم الواجب على ستة أقسام بالاستقراء والنصّ والإجماع وفى بعضها الضرورة والكتاب وهو صوم شهر رمضان وقضائه والكفّارة وما في مناسك الحجّ بالأدلّة الثلاثة والنذر والاعتكاف بالنصّ والإجماع وظهر أن الأوّل من ضروريات الإسلام وانكاره ممّا يوجب الخروج عن ربقة الاعتصام والدخول في الكفر ومستحله محكوم بالارتداد وافطاره بلا عذر شرعي محكوم بثبوت التعزير لفاعله مرتين أو ثلاثاً ويقتل في الرابعة على الأصحّ ومحله أيام شهر رمضان من أوّله إلى آخره ولا يجوز زيادته ونقيصته ولو بساعة واحدة فضلًا عن يوم كما
هامش
( 1 ) . الكافي 4 : 118 ، باب حد المرض ، الحديث 4 ووسائل الشيعة 10 : 218 ، باب جواز الإفطار ، الحديث 13259 . ( 2 ) . الفقيه 2 : 133 ، باب حد المرض ، الحديث 1946 والحدائق الناضرة 13 : 171 . ( 3 ) . التهذيب الأحكام 4 : 257 ، باب حد المرض الذي يجب ، الحديث 5 ومشارق الشموس 2 : 383 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 220 ، باب أن حد المرض ، الحديث 13265 .