تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
قال ( ع ) « إذا سافر فليفطر فإنه لا يحل له الصوم في السفر فريضة كان أو غيرها والصوم في السفر معصية » « 1 » . وان صام في حال المرض أو في السفر عالماً بالحكم بطل صومه ويجب قضائه للنهي المفسد والنصّ ولو نسياناً لاطلاق الأدلّة نعم ورد النصّ في أجزائه إذا صام في السفر جاهلًا كصحيحة الحلبي والعيص « من صام في السفر بجهالة لم يقضه » « 2 » .

الفصل الثالث عشر : في حرمة الصوم في السفر مطلقا

لا يخفى ان المستفاد من ظاهر الروايات المعتبرة المستفيضة إن لم تكن متواترة بل صريح كثير منها حرمة الصوم مطلقاً على المسافر واجباً كان أو تطوعاً فالقول بأن الافطار في السفر رخصة كما نقل عن المفيد في غير محله بعد عموم النهى وعده معصية ولا يخرج عن هذا الأصل إلّا بالمتيقن وصوم ثلاثة أيام بدل دم المتعة في الفرائض وصوم ثلاثة أيام بالمدينة للحاجة للنصّ المعتبر ولا يجوز صوم رمضان في السفر وقضائه بلا خلاف وكذا صوم النذر المطلق بل المعين ما لم يقيد سفراً وحضراً في نيته والكفّارة وغيرها من الواجب لعموم المنع وخصوص الروايات في النهى فراجع الوسائل نعم وردت بعض الروايات في جواز صوم النذر المقيد بالسفر وهى معارضة بأجود منها وأكثر ولا بأس بالخروج عن الأصل المذكور بالنصّ كرواية علي بن مهزيار في النذر المقيد والأحوط الاجتناب والتحذر عن النذر كذلك بعد ما ثبت مرجوحية ذلك ويمكن القول بعدم انعقاد ذلك النذر أصلًا لاشتراط الرجحان في متعلق النذر والأقوى عدم التطوع في السفر مطلقاً إلّا ما استثنيت من صوم ثلاثة أيام للحاجة لعموم النهى والتصريح في المعتبرة المستفيضة بالمنع فلا يعارضها ما دلّ على الجواز بل تطرح لموافقتها للعامّة والقول بكراهتها بعيد عن الصواب بعد صراحة حرمتها وهو الأحوط وصحيحة معاوية ابن عمّار في الوسائل وغيره مشهورة في صوم الحاجة ثلاثة أيام في المدينة مطولة
هامش
( 1 ) . الطهارة 2 : 605 . ( 2 ) . الكافي 4 : 128 ، باب من صام في السفر بجهاله ، الحديث 2 ووسائل الشيعة 10 : 180 ، باب أن من صام في السفر ، الحديث 13160 .