تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

الفصل الثاني عشر : يشترط في وجوب الصوم وصحته امورٌ

يشترط في وجوب الصوم وصحّته أمور : الأول : الإيمان فلا يصحّ الصوم مطلقاً من الكافر ولو على القول بوجوبه عليه على الأصحّ لتعلق الخطابات به أيضاً وانه مأمور في الكتاب والسنّة بخطابات أقيموا الصلاة وكتب عليكم الصيام ولا يصحّ منه لأن صحّة كلّ العبادات مشروط بالإيمان والولاية ومعرفة الإمام المفقودة في حقّه بالنصّ والإجماع من الإمامية وإذا أسلم فلا يجب له قضاء عباداته الفائتة في حال كفره بالنصّ والإجماع بل لا يجب له قضاء صومه في يومه الذي أسلم ولو قبل الزوال للنصّ في صحيحة العيص والقول بوجوب قضائه إذا أسلم قبل الزوال لبقاء محل النية اجتهاد في مقابل النصّ نعم يجب له الامساك بقية اليوم تأدباً كما يأتي في محله . الثاني : البلوغ وهو شرط الوجوب نصّاً وإجماعاً فلا يجب على غير البالغ لرفع القلم عنه وهل يصحّ منه إذا صام الأقوى الصحّة بمعنى مطلوبية فعله شرعاً والأمر من الشارع بأمر الصبى بالصوم والعبادات تمريناً ويكفى في الشرعية المطلوبية والأمر التمرينى مضافاً إلى منع عدم توجه الأوامر الاستحبابي عن الصبي المميز . ويظهر من الروايات استحباب امر الولي للصبي من السبع ويتأكد من التسع للصوم ولو في بعض اليوم بقدر ما يطيق ولا مانع من ترتب الثواب على فعله أما لوليه ووالديه أو له أيضاً والظاهر الحاق الصبية به بالأولوية لتقدم بلوغها على الصبى أو المراد بالصبي الأعمّ والأمر سهل ويكفى في استحباب أمرها تمريناً فتوى بعض الأصحاب باستحبابه لها أيضاً على التسامح فتأمل . الثالث : العقل فلا يجب على المجنون ولا يصحّ منه لعدم الأمر به والصحّة موافقة المأتى به للمأمور به ولا قضاء على المجنون لصومه وصلاته وغيرهما من عباداته إذا أفاق ولو بالنسبة إلى اليوم الذي جن قبل الغروب لعدم وجوب الصوم عليه واقعاً وكذا لا يجب عليه قضاء يوم افاق في أثنائه لاشتراط وجوبه على جامعية المكلّف للشرائط من الطلوع إلى الغروب والمفروض عدمها ويمسك بقية النهار تأدباً كالكافر إذا أسلم .