الرابع : عدم الأغماء ولو في بعض النهار تصبح تكليف غير العاقل الشاعر مطلقاً خرج منه النائم بالدليل والروايات بصحّة صوم النائم وان نومه عبادة وبقى المجنون والمغمى عليه والسكران ولا يصحّ الصوم منهم ويجب القضاء لغير المجنون ولا يقاس بالنائم لفقد الدليل والأقوى كما يأتي في باب قضاء الصوم عدم وجوب قضاء ما فات من المغمى عليه من الصوم والصلاة للنصّ بلا معارض وما ورد معارضاً له محمول على الاستحباب ولا فرق بين نية الصوم قبل الاغماء أو عدمها لاطلاق النصّ نعم إذا نوى الصوم ليلًا ثمّ نام إلى الغروب فلا قضاء وإن لم ينوه واستمر نومه إلى ما بعد الزوال فعليه القضاء قطعاً .
الخامس : خلو المرأة عن الحيض والنفاس ولو في بعض النهار بالإجماع المحقّق والنصوص المتواترة وهو شرط الصحّة لا الوجوب لما دلّ على وجوب قضائهما صيامهما دون صلاتهما إجماعاً ونصّاً بل إذا خلت المرأة من الدم بعد الفجر فلا يصحّ صومه وتفطر ذلك اليوم وتقضيه وكذا إذا طهر قبل الغروب تفطر وتقضى ذلك اليوم للنصوص المعتبرة المستفيضة والإجماع عليه من دون معارض له إلّا رواية أبي بصير في صحّة صومه وعدم جواز افطاره إذا طمث بعد الزوال وهى مخالفة للإجماع وللنصوص المعتبرة التي هي أقوى منها سنداً وكثرة فهي شاذة لا يعبؤ بها أصلًا ونسبها الشيخ إلى الوهم ولوضوح المسألة وشيوع رواياتها في كتب الأخبار والاستدلال اعرضنا عن ذكرها اقتصاراً .
السادس : خلو المكلّف عن المرض الذي يضر به الصوم وهو شرط الصحّة أيضاً ويجب عليه القضاء ويدلّ عليه بعد الإجماع والسنّة المتواترة الآية فَمَن كانَ مِنْكم مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَر فَعِدَّةٌ مِنْ أَيام أُخَرَ « 1 » ويأتي فروع المسألة إن شاء الله .
السابع : خلوه عن السفر الموجب لقصر الصلاة بالأدلّة الثلاثة من الآية المذكورة والإجماع والنصوص المتواترة بالمعنى ويكفى الموثق
« لا صيام في السفر الخ » « 2 »
وفى موثقة عمّار
هامش
( 1 ) . البقرة : 184 .
( 2 ) . التهذيب الأحكام 4 : 230 ، باب حكم المسافر والمريض ، الحديث 52 ووسائل الشيعة 10 : 200 ، باب عدم جواز صوم شيء من الواجب ، الحديث 13214 .