الأسنان والذباب وغيرها وفى حكمها ايصال الأصبع إلى الحلق والأحوط تركه .
الفصل :
لا خلاف ولا اشكال في أن محل الصوم اليوم دون الليل من طلوع الفجر الثاني إلى الليل وأوّل الليل الغروب لقوله تعالى وَكلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يتَبَينَ « 1 » الخ إلى قوله أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيلِ « 2 » والنصوص بذلك متواترة ويجوز الأكل والشرب والجماع من أوّل الليل إلى آخره بالأدلّة الثلاثة بشرط الامساك عن الجماع في آخر الوقت إذا لم يقدر على الغسل قبل الفجر لما مرّ والنصوص بذلك كثيرة وقصة مطعم بن جبير مشهورة ولا يجب الامساك إذا سمع أذان المؤذن الذي لم يثق به ويجب في الموثق كما رواية ليث المرادي قال كان رسول الله يقول
« ان ابن أم مكتوم يؤذن بليل فإذا سمعتم اذانه فكلوا واشربوا حتّى تسمعوا اذان بلال » « 3 »
ولا يجوز جعل الليل في النية جزء للصوم إلّا من باب المقدمة العلمية لأنه تشريع محرم فإن نذر صوم الليل أو اليوم منضماً إلى الليل أو بعضه بطل النذر لعدم رجحانه بل عدم مشروعية ذلك كما إذا نذر صوم العيدين أو أيام التشريق لمن كان بمنى لحرمة الصوم فيها وان نذر يوماً ثمّ صادف العيدين كما إذا نذر صوم كلّ خميس فصادف الفطر فلا شبهة في عدم جواز صومه وهل يجب قضائه لصحّة نذره وتعذر اتيانه شرعاً كما في الحيض الأقوى ذلك لا بالقياس إلى المرض والحيض لحرمته عندنا بل الأصل يقتضى عدمه مع كون القضاء بأمر جديد .
بل للنصّ على القضاء وما قيل في وجه عدم وجوبه اجتهاد في مقابل النصّ وهو مكاتبة الصيقل وصحيحة علي بن مهزيار وفيهما جعل صوم يوم بدل العيد والمناقشة فيهما بجهالة الكاتب والمكتوب إليه واشتمال الثانية على ما لا يقول به الأصحاب في غير محلها كما ذكر في محله مع عدم المعارض وموافقتهما مع الاحتياط .
هامش
( 1 ) . البقرة : 187 .
( 2 ) . البقرة : 187 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 112 ، باب وجوب إمساك الصائم ، الحديث 12989 وبحارالأنوار 80 : 111 ، باب تحقيق منتصف الليل ، الحديث 12 .