على بطلان الصوم ببقائها على حدث الحيض وان الصوم يشترط بغسلها فراجع .
منها نية الافطار ان قلنا بمفطريتها توجب القضاء لترتبه بطلان الصيام بها ويشمله عمومات القضاء في فوات الصوم والأصل عدم الكفّارة لعدم شمول أدلتها والمتيقن من اطلاقاتها غير المقام والظاهر عدم الخلاف في عدم وجوبها فيخصص عموم من افطر متعمداً على فرض شموله للمقام بالإجماع المحقّق وقد مرّ ان الأقوى مفطريتها مع أنها كانت أحوط أيضاً .
وقيل إذا نظر إلى امرأة محللة أو محرمة أو غلام فامنى من غير اختيار يجب عليه القضاء إذا لم يكن معتاداً للامناء والأصل عدمه وإن كان أحوط لفحوى ما دلّ على النهى عن الملامسة المحللة إذا خاف سبق المنى فلولا كون الانزال ولو بوجه مرخص شرعاً موجب للقضاء ولولا عن قصد لما نهى عنها ولا خلاف في عدم الكفّارة للأصل وان المتبادر من أدلتها ما حصل الافطار عن الاختيار والأحوط القضاء لما عليه جمع كثير .
إذا عرفت هذا فاعلم أن المناط في شهر رمضان وفى يومه وساعات نهاره هو الواقع في نفس الأمر دون الظاهر والمتبين عند المكلّف ويدلّ على ذلك ما دلّ على وجوب القضاء ليوم الشك إذا افطر ثمّ ظهر إنه من رمضان وهكذا غيره من أيامه كما إذا صام شهر الشعبان إذا اشتبه مع الرمضان وافطر في رمضان ثمّ انكشف ذلك وما دلّ على وجوب القضاء إذا أكل بعد الفجر بظنّ بقاء الليل كما في الصور المذكورة ويشكل الأمر من جهة ورود بعض الأدلّة الظاهرة منها ان المناط هو الظاهر المتبين لا الواقع كالروايات الدالّة على أن الرجلين رأى أحدهما الهلال دون الآخر انه يجب للأوّل الامساك دون الآخر والروايات المفسرة للآية حَتَّى يتَبَينَ لَكمُ الْخَيطُ الْأَبْيضُ مِنَ الْخَيطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ « 1 » ان المناط بالفجر التبين دون الواقع كما في الموثقة الدالّة على تحريم الأكل للرجل الذي رأى الفجر وجوازه على الآخر الذي نظر ولم يره ويذب عن الاشكال بأن الظاهر طريق إلى الواقع فإن صادف الواقع فالمطلوب هو الواقع وان ظهر الخلاف فيجب تدارك ما فات من الواقع وإن لم يظهر المطابقة ولا عدمها فالظاهر نائب
هامش
( 1 ) . البقرة : 187 .