تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
لو لم يقدر على المراعاة أو راعا وتحرى ولم يثبت له الطلوع فأكله حينئذ وقع بإذن من الشرع لاستصحاب بقاء الليل فلا شئ عليه أصلًا . منها إذا أخبر بعدم طلوع الفجر فأكل مع القدرة على المراعاة وهذا من أقسام السابق والوجه فيها ما ذكرنا آنفاً . منها إذا أخبر بطلوع الفجر فأكل بظنّ كذبه ويدلّ على ذلك النصوص والظاهر عدم الخلاف فيه ويدلّ عليه صحيح عيص عن رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحرون في بيت فنظر إلى الفجر فناداهم فَكفَّ بَعْضُهُمْ وظنّ بعضهم انه يسخر فأكل قال ( ع ) « يتم صومه ويقضى » « 1 » هذا في خبر واحد اما إذا أخبر عدلان بذلك في المسألتين فإن قلنا بأن خبر العدلين حجّة وامارة شرعية مطلقاً فيجب القضاء والكفّارة في المقام ولا قضاء ولا كفّارة في السابق ووجهه ظاهر . منها وجوب القضاء على من افطر للظلمة التي يظن معها دخول الليل ثمّ بان بقاء النهار لرواية علي بن إبراهيم وسماعة وفيها التمسك بقوله تعالى أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيلِ « 2 » فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضائه لأنه أكل متعمداً ويظهر من ذيلها عموم القضاء لمن افطر في النهار كعموم الكفّارة الذي مرّ ذكره وروايات وجوب القضاء في المقام معارضة بأقوى وأكثر منها المصرّحة بعدم القضاء والكفّارة كرواية زرارة لرجل ظنّ ان الشمس قد غابت فأفطر ثمّ أبصر الشمس بعد ذلك قال ( ع ) « ليس عليه قضاء » « 3 » ويمكن حمل الأولى على الاستحباب جمعاً إلّا أن سياقها آبية عن ذلك أو يحمل على التقية لموافقتها للعامّة والأحسن بل الأحوط حمل الأولى على الظنّ الضعيف والثانية على الاطمئنان والظنّ المتاخم للعلم أو الظنّ المعتبر شرعاً فتدبّر فيهما وان أخبر بدخول الليل فلا يجوز الاعتماد به ويستصحب النهار ويجب القضاء والكفّارة إذا أفطر اعتماداً بقوله لعدم اعتباره شرعاً نعم أو أخبره عدلان بدخول الليل
هامش
( 1 ) . التهذيب الأحكام 4 : 270 ، باب حكم الساهي والغالط ، الحديث 7 . ( 2 ) . البقرة : 187 . ( 3 ) . ذخيرة المعاد 1 : 502 وجامع أحاديث الشيعة 9 : 166 .