تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
فأفطر ثمّ بان انه النهار فالأقوى عدم القضاء والكفّارة بناءً على حجية البينة مطلقاً وكذا في عد الواحد ان قلنا باعتباره شرعاً ولا يخفى انه بناءً على ما ذكرنا من كون المناط في الليل والنهار الواقع دون الظاهر فالأصل في كلّ مورد ثبت ان الواقع خلافه ولو مع شهادة العدلين القضاء مطلقاً إلّا ما خرج بالدليل كما إذا تفحص عن الفجر ولم يظهر له فأكل استصحاباً فبان طلوعه فالأصل المذكور فيه مقطوع بالنصّ والإجماع وسيأتي ان الظاهر نائب عن الواقع ما لم ينكشف الخلاف . ثمّ اعلم أن لا خلاف عند الإمامية في جواز الافطار عند الظنّ بدخول الليل إذا لم يمكن العلم كما في الهواء المغيم وإنما الخلاف فيما إذا انكشف بعده ان الافطار وقع في النهار والأقوى ما قلنا من عدم القضاء والكفّارة والأحوط القضاء وحده مع الظنّ الضعيف والظاهر ثبوت القضاء والكفّارة إذا لم يحصل الظنّ سواء حصل الشك أو الوهم بالمعنى المصطلح عند الفقهاء . ومنها وجوب القضاء إذا أخبر بدخول الليل لمن يجوز له الاعتماد ولا يتمكن منه التحري كالأعمى والمحبوس فبان وقوعه في النهار والظاهر اتحاد مناط المسألة مع ما ذكرنا في الظلمة الموهومة اما فيما لا يجوز الاعتماد فلا يجوز له الافطار قطعاً لكونه افطار في النهار شرعاً ومحكوم بالكفّارة أيضاً ولا اشكال في سقوط الكفّارة في مورد جواز الاعتماد لعدم تعمد الافطار شرعاً الملازم للكفّارة والأصل يقتضى عدمها ولا دليل على وجوبها اما وجوب القضاء فلأنه أولى من المسائل الثلاث في مستصحب الليل الذي دلت النصوص بوجوب القضاء ولأن القضاء لا يلازم حرمة الافطار بل يأتي مع جواز الافطار شرعاً إذا صادف النهار فهنا أولى والأحوط وجوبه والكلام في أخبار العدلين أو العدل الواحد بناءً على أنه من باب الأخبار لا الشهادة فيكتفى بالواحد بناءً على حجيتهما ما سبق من سقوط القضاء أيضاً خصوصاً عند تعذر التحري له والظاهر عدم الخلاف في المسألة وكذا في مستصحب الليل أيضاً إلّا في بعض فروعه . منها بقاء المرأة على حدث الحيض حتّى طلوع الفجر وكذا المستحاضة بناءً على اشتراط صحّة صومها بغسل الفجر ان قلنا بتقديمهما عليه والأصل عدم الكفّارة فيهما وليس هنا مورد تفصيل المسألة وقد أشرنا في مسألة حرمة البقاء على الجنابة في ليالي شهر رمضان ما يدلّ