تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
والاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقن . لغير صلاة الفريضة في وضوئها فسبق الماء حلقه فيفسد صومه ويجب القضاء للنصّ الخاصّ والعام كصحيحة الحلبي في الصائم يتوضأ للصلاة فيدخل الماء حلقه قال ( ع ) « إن كان وضوؤه لصلاة فريضة فليس عليه قضاء وإن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء » « 1 » والروايات مختلفة والجمع بينها بحمل المطلق على المقيد والعام على الخاصّ بأن نقول بفساد الصوم مطلقاً إلّا في وضوء الفريضة والحكم بعدم الفساد فيه للفريضة الحاضرة متفق عليه والخلاف إنما وقع في غيره كما أنه لا خلاف في بطلان الصوم ووجوب القضاء والكفّارة إذا ادخل الماء عمداً إلى حلقه وفى غير العمد فلا كفّارة للأصل . منها في فعل المفطر بعد طلوع الفجر من دون المراعاة مع القدرة عليها استصحاباً لبقاء الليل والنصوص بذلك كثيرة دالّة على وجوب القضاء والأصل عدم الكفّارة لكون الافطار لم يكن محرماً ولا يكون عن عمد هذا فيما لم يراعى الوقت مع القدرة اما مع التحقيق والتحري والظنّ ببقاء الليل أو العلم أو مع عدم القدرة على المراعاة لعمى أو حبس فلا شئ عليه ولا حرمة في الافطار ومورد النصوص في وجوب القضاء لا يشمل المورد كصحيحة معاوية بن عمّار قال قلت له ( ع ) أمر الجارية أن تنظر طلع الفجر أم لا فتقول لم يطلع فأكل ثمّ انظر فأجده قد طلع حين نظرت قال ( ع ) « تتم صومك وتقضيه اما انك لو كنت أنت الذي نظرت ما كان عليك قضاؤه » « 2 » فإنها صريحة فيما ذكرنا من التفصيل وهذا في الواجب المعين اما الموسع والمندوب كذلك إذا أتى بالمفطر بعد الطلوع فيفطر ويأتي ببدله يوماً آخر كما في النصّ والإجماع بل قيل بأن هذا مختص بصوم شهر رمضان وحده لظاهر النصوص والأقوى الالحاق استصحاباً لأمره وان القضاء بالأمر الجديد ولم يثبت ويمكن أن يقال في وجهه ان الاستصحاب من الأصول وحجية الأصل بعد فقد الدليل ومعه لا مورد لها فإذا تمكن من العلم أو امارة على بقاء الليل وعدمه فلا مورد للاستصحاب فأكله كذلك إذا صادف بعد الطلوع أكل وافطار على غير جهة الشرع فيجب فيه القضاء وعدم الكفّارة لعدم التعمد في الافطار بخلاف ما
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 2 : 134 وتذهيب الأحكام 4 : 324 . ( 2 ) . مشارق اشموس 2 : 407 .