حنثه كفّارة الكبرى المذكورة مخيرة بين الخصال لرواية عبد الملك والقسم وعلي بن مهزيار الظاهر عدم الدلالة في رواية القسم وعلي بن مهزيار على الكفّارة الكبرى ولا الصغرى بوجه ويحتملهما وعليه المشهور شهرة عظيمة وبها ينجبر ضعف السند وإن كان القول بوجوب كفّارة اليمين وهى العتق أو الكسوة أو اطعام عشرة مساكين فإن لم يقدر فيصوم ثلاثة أيام لا يخلو عن قوّة وفاقاً للصدوق والأصل عدم وجوب الزيادة للأصل ويدلّ عليه صحيحة الحلبي المؤيدة بما رواه علي بن مهزيار فلولا كون الأوّل موافقاً للاحتياط لكان القول بالثاني للصحيحة متعين لكن الأحوط ما عليه المشهور ففي صحيحة الحلبي
« فإن قلت لله على فكفارة يمين الخ » « 1 »
وفى رواية عبد الملك
« من جعل لله عليه ان لا يركب محرماً فركبه » قال ولا اعلمه إلّا قال ( ع ) « فليعتق رقبه أو ليصم شهرين أو ليطعم ستين مسكيناً » « 2 »
وفى رواية القسم قال ( ع )
« يوماً بدل يوم وتحرير رقبه مؤمنة » « 3 »
وكذا في رواية علي بن مهزيار وفى رواية أخرى عنه ( ع )
« تصديق بعد كلّ يوم لسبعة مساكين » « 4 »
وفى أخرى
« عشرة مساكين » « 5 »
والحاصل من مجموع الروايات وجوب كفّارة اليمين ويستحبّ كفّارة الكبرى وأدلّة الصغرى كثيرة جدّاً فارجع الوسائل ولا فرق في حنث النذر بين الصوم وغيره مطلقاً .
فصل :
قد ظهر ممّا أسلفنا انفكاك الكفّارة عن القضاء في تعمد القى وفيما لو نام ثانياً عازماً للاغتسال جنباً إذا استمر نومه طلوع الفجر ويجب القضاء أيضاً في موارد :
منها إذا تمضمض والنصوص مختصة بالمضمضة ولا تعم الاستنشاق ولا قضاء في الاستنشاق إذا سبق إلى الحلق الماء من غير اختياره للأصل وفى المضمضة بغير الماء لا قضاء فيها للأصل
هامش
( 1 ) . الفقيه 3 : 364 ، باب الايمان والنذور والكفارات ، الحديث 4290 ووسائل الشيعة 23 : 297 ، باب أن من نذر ولم يسم منذورا ، الحديث 29603 .
( 2 ) . جواهر الكلام 16 : 271 ومدارك الأحكام 6 : 86 .
( 3 ) . الكافي 7 : 456 ، باب النذور ، الحديث 12 والتهذيب الأحكام 8 : 305 ، باب النذور ، الحديث 12 .
( 4 ) . مشارق الشموس 2 : 369 .
( 5 ) . الكافي 7 : 451 ، باب كفارة اليمين ، الحديث 1 وبحارالأنوار 96 : 163 ، باب الصيد واحكامه ، الحديث 72 .